استمارة البحث

مباشر
النصيري
© حقوق النشر : Dr

النصيري من أحياء فاس الهامشية إلى دروب النجاح في أوربا

24/01/2021 le360 على الساعة 15h00 | تحديث 24/01/2021 على الساعة 15h27

قاد الدولي المغربي يوسف النصيري فريقه إشبيلية لتحقيق العلامة الكاملة في مباراة أمس السبت أمام قاديش، وسجل "الثلاثية" الثانية له هذا الموسم رد من خلالها على كل المشككين بأحقيته في حمل قميص النادي الأندلسي بعد فترة فراغ قصيرة مر منها نجم المنتخب الوطني مستهل الموسم الكروي الجاري.

غادر يوسف النصيري بيت أسرته في حي بن دباب الشعبي بفاس لينضم إلى أكاديمية محمد السادس لكرة القدم ضواحي سلا، وهو لم يتجاوز 13 سنة بعد انتقاء وطني هم  مختلف مدن المملكة حيث التحق بمركز التكوين، في فوج ضم أيضا حمزة منديل ورضا التكناوتي ونايف أكرد وآخرين.

قضى النصيري 7 سنوات كاملة بالأكاديمية منغمسا في تعلم أبجديات اللعبة برعاية المدير التقني السابق للجامعة الملكية، ناصر لارغيت والأستاذ الفرنسي طوما، وأبان في المراحل الأخيرة للتكوين عن مستوى رائع وتطور عجيب مكناه من الحصول على شهادة التخرج بميزة مشرف جدا، لينال تأشيرة العبور إلى الضفة الأوروبية من أجل الخضوع لسلسلة من الاختبارات مع أكثر من فريق.

من أكاديمية محمد السادس طار النصيري في أول رحلة إلى عاصمة الضباب لندن ليحل ضيفا على العملاق تشيلسي من أجل اجتياز فترة اختبار لمدة أسبوع مع شبان البلوز، وقد نجح وتفوق لكن مشاكل رخصة العمل وقانون القاصرين منعه من الالتحاق بالفريق الإنجليزي، ليعرج بعدها جنوبا صوب إسبانيا، وتحديدا أكاديمية مالقا التي فتحت له أبوابها دون تردد إثر توقيع اتفاقية بينها وبين أكاديمية محمد السادس.

وبالفعل انضم النصيري إلى الفريق الثاني لمالقا في صفقة لم تتجاوز 150 ألف أورو، واستطاع أن يفرض ذاته بسرعة ليقرر مدرب فئة الكبار خواندي راموس إشراكه يوم 20 شتنبر 2016 ضد إيبار بالليغا، وهو التاريخ الذي قص فيه شريط الإحتراف بأفضل عنوان، مسجلا هدفه الأول بعد 5 دقائق من دخوله كبديل.

وفاجأ  الناخب السابق هيرفي رونار الجماهير المغربية ووجه الدعوة ليوسف النصيري  بعد توصية من ناصر لارغيت، ليعطيه شارة الدولية ويمنحه فرصة الظهور الافتتاحي في اللقاء الودي ضد ألبانيا حيث شارك 90 دقيقة وأعطى إشارات جيدة كمهاجم قناص، رغم كونه حينها يتلمس طريق النجاح رفقة مالقا الإسباني.

وتمسك المهاجم المذكور بالرسمية مع الثعلب الفرنسي الذي كان يوليه عناية خاصة، فيؤطره ويثق به ويصطحبه معه إلى أكبر التظاهرات القارية والعالمية، فرمى به كورقة رابحة في كأس أمم إفريقيا بالغابون 2017 حينما سجل أول أهدافه الدولية في مرمى طوغو، ليتواصل الإبحار ويمتد إلى غاية كاليننغراد الروسية، هناك حيث قهر الماتادور الإسباني في المونديال وأسقط أفضل مدافعين في العالم راموس وبيكي، ليهز شباك العملاق دي خيا بهدف تاريخي رفع من أسهمه إلى قمة القمم.

بعد أيام قليلة من نهاية كأس العالم 2018 أعلن ليغانيس توقيعه مع يوسف قادما من مالقا في صفقة مركبة بقيمة مالية تجاوزت 6 ملايين أورو، مع بنود تتعلق بإمكانية رجوعه إلى النادي الأندلسي مقابل 16 مليون أورو في حال الصعود، إضافة إلى تحويل جزء من مبلغ الانتقال إلى أكاديمية محمد السادس.

ورغم تواضع ليغانيس ومحدوديته في المراتب الأخيرة لليغا، إلا أن إبن فاس وقع على مستويات لافتة ولدغ كبار الإسبان، ودخل تاريخ النادي كأول لاعب يسجل هاتريك بالبطولة، وتفنن في توقيع أهداف ساحرة بالقدم كما بالرأس، أشهرها هدفه العجيب في مرمى الألماني تير شتيغن ذهاب هذا الموسم، ليثير إعجاب كل المحللين ويحصل على تنويه خاص من أشهر الصحف، مع تحرك أندية إنجليزية في الظل لانتدابه.

تشبث يوسف النصيري بالبقاء والاستمرار في مدريد لمساعدة ليغانيس على التخلص من وحل قعر الترتيب وخطر النزول، وأعلن وفاءه للقنطرة التي عبدت له طريق الشهرة والنجومية وخطف الأضواء، لكنه لم يكن يعلم أن العملاق الأندلسي إشبيلية يخطط في صمت لخطفه هذا الشتاء، دون شد وجذب ودون الدخول في مفاوضات تنتهي أو قد لا تنتهي، بعدما قرر منذ الوهلة الأولى دفع الشرط الجزائي في عقده والذي لم يتجاوز 20 مليون أورو.

وبسرعة البرق حزم صاحب 22 سنة حقائبه وغادر مدريد في اتجاه إشبيلية، ليجتاز الفحص الطبي ويوقع العقد وينضم إلى زملاء بونو في التداريب، حيث سيكون رأس حربة جديد وجوكر هجومي في يد المدرب لوبيتيغي، وخير بديل للمهاجم المكسيكي تشيتشاريتو الملتحق بالبطولة الأمريكية.

وسيجد هداف الأسود نفسه في عالم آخر أكثر احترافية وقوة وندية، داخل أسوار قلعة أندلسية تاريخية تدمن على منصات التتويج والمشاركات الخارجية، وقد تفتح أمامه أبواب الانتقال لاحقا إلى عملاق أوروبي.

يوسف النصيري يشق طريق النجاح بخطوات واثقة بعد انضمامه لفريق إشبيلية الإسباني أحد أبرز الأندية الأوروبية التي تنافس على الليغا الإسبانية وتلعب بشكل مستمر في المسابقات الأوروبية، دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الأوروبي “ويفا”، كما أنه يعتبر المهاجم الأول في كتيبة البوسني وحيد حليلوزيتش، الذي يعتمد عليه لقيادة الخط الأمامي للمنتخب الوطني المغربي في المسابقات الإفريقية والعالمية.

24/01/2021 على الساعة 15h00 le360

الرسالة الإخبارية

ادخل باريدك الإلكتروني للتوصل بأخر الأخبار le360