لم يكن اسم الفرنسي غريسييه (28 عامًا) مطروحًا ضمن أبرز المرشحين لصعود منصة التتويج، لكنه فاجأ الجميع بأداء تكتيكي ذكي، ونجح في رفع الإيقاع خلال الأمتار الـ200 الأخيرة، ليتخطى خط النهاية أولًا بزمن بلغ 28 دقيقة و55 ثانية و77 جزءًا من المائة.
ورغم الفارق الزمني البسيط، تمكن العداء الفرنسي من التفوق على الإثيوبي يوميف كيجيلشا، الذي اكتفى بالفضية بتوقيت 28:55.83، فيما كانت البرونزية من نصيب السويدي أندرياس ألمغرين بزمن 28:56.02، في سباق مثير حُسم في اللحظات الأخيرة.
وفي منافسات رمي القرص سيدات، بصمت الأميركية فاليري أولمان على مشاركة استثنائية، بعدما أهدت الولايات المتحدة ذهبية جديدة بفضل رمية بلغت 69.48 مترًا، لتُحرز أول ميدالية ذهبية لها في بطولات العالم، وتؤكد استمرارية تألقها بعد تتويجها السابق في أولمبيادي طوكيو 2021 وباريس 2024.
واكتفت الهولندية يوريندي فان كلينكين بالميدالية الفضية برمية بلغت 67.50 مترًا، تلتها الكوبية سيليندا مورالييس التي حصدت البرونزية مسجلة 67.25 مترًا. في المقابل، تراجعت حاملة اللقب، الأميركية لولوغا توساغا، إلى المركز السادس برمية لم تتجاوز 65.49 مترًا.
وفي سباق 100 متر سيدات، تألقت العداءة الأميركية ميليسا جيفرسون وودن، وانتزعت الذهبية بعد سباق ناري، لتمنح بلادها ثالث ميدالية ذهبية في هذه النسخة حتى الآن، وتؤكد سطوة العداءات الأميركيات على منافسات السرعة.
بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو هذا العام تُثبت مرة أخرى أن الأسماء الكبيرة وحدها لا تحسم السباقات، وأن الإصرار والتكتيك قد يصنعان الفارق.
بروز أسماء جديدة على منصات التتويج مثل غريسييه وألمغرين، وخروج أسماء بارزة من دائرة المنافسة، يعكس مدى تطور المنافسات واتساع قاعدة المنافسين عالميًا.
