البقالي، بطل أولمبيادي 2020 و2024 ومونديالي 2022 و2023، عاد إلى أجواء المنافسة بقوة بعد خيبة مونديال طوكيو، حيث بدا أكثر تركيزاً وقدرة على التحكم في نسق السباق منذ الانطلاقة حتى خط النهاية، متفوقاً على الألماني فريديريك روبيرت الذي حقق رقماً أوروبياً جديداً (7:57.80).
هذا الفوز حمل أكثر من دلالة رياضية، إذ عكس استعادة البطل المغربي لتوازنه الذهني والبدني في محطة يعرف فيها عادة كيف يحول ضغط المنافسة إلى تفوق واضح، خصوصاً أمام جماهير الرباط التي باتت تعتبره “ملك الأمسيات الكبرى”.
في المقابل، خطف الأمريكي كيني بيدناريك الأضواء في سباق 200 متر، بعد فوزه بزمن 19.69 ثانية، وهو ثاني أفضل توقيت عالمي هذا الموسم.
بيدناريك قدّم سباقاً مثالياً من الناحية التكتيكية، حيث انطلق بقوة وحافظ على الصدارة حتى النهاية، متقدماً على البوتسواني ليتسيلي تيبوغو الذي حل ثانياً بزمن 19.96 ثانية.
ورغم قوة الرقم المسجل، فإن سباق 200 متر هذا الموسم يبدو مفتوحاً على صراع شرس، مع اقتراب عدة عدائين من حاجز الـ19.60، في إشارة إلى مستوى تنافسي مرتفع قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة.
وفي باقي المنافسات، واصل البريطاني ماكس بورغين مفاجآته بفوزه في سباق 800 متر أمام الكيني إيمانويل وانيوني، بينما نجح الأمريكي يارد نيغوسي في حسم سباق 1500 متر بعد نهاية مثيرة أمام البرتغالي إسحاق نادر.
وعند السيدات، فرضت الإثيوبية فريويني هايلو حضورها في 1500 متر، فيما تألقت الجامايكية تينا كلايتون في سباق 100 متر بزمن 10.85 ثانية في سباق هيمن عليه الأداء الجامايكي جماعياً.
أما سباق 400 متر حواجز للسيدات، فشهد بروز السلوفاكية إيما زابلتالوفا التي استغلت غياب بعض الأسماء البارزة لتسجل أفضل زمن عالمي هذا العام (52.82 ثانية)، مؤكدة أن المنافسة في هذا الاختصاص لا تزال في حالة إعادة تشكيل.
