و عاد أسود الأطلس إلى المملكة هذا الأحد 12 يوليوز، في ختام كأس عالم 2026 ستبقى كإحدى أجمل الصفحات في تاريخ كرة القدم المغربية. وحطت البعثة الوطنية بمطار الرباط سلا في حدود الساعة الثانية صباحا، على متن رحلة خاصة قادمة من بوسطن، حيث انتهت مغامرتها العالمية أمام فرنسا في ربع النهائي.
وتشكل هذه العودة نهاية لمسار وضع المغرب مجددا ضمن كبريات أمم كرة القدم. وعلى مدار أزيد من شهر بقليل، جعل رجال محمد وهبي شعبا بأكمله يهتز حماسا.
فمنذ مرحلة المجموعات، أظهر أسود الأطلس طموحاتهم بفرض التعادل على البرازيل (1-1)، قبل أن يحققوا انتصارين مقنعين متتاليين على إسكتلندا (1-0) ثم هايتي (4-2)، لينهوا الدور في المركز الثاني بمجموعتكم برصيد سبع نقاط.
وأكدت مرحلة خروج المغلوب مدى تطور هذا المنتخب؛ حيث أقصى المغرب أولاً هولندا عقب حصة ركلات ترجيح حبست الأنفاس، قبل أن يتفوق على كندا (3-0) في ثمن النهائي بفضل ثنائية عز الدين أوناحي بشكل خاص. وفي ربع النهائي، تبين في النهاية أن العقبة الفرنسية كانت عقبة عالية جدا، فبعد الهزيمة 2-0 في بوسطن، غادر الأسود المنافسة برأس مرفوعة ومسار أشاد به العديد من المراقبين.
وبعيدا عن هذا الإقصاء، تؤكد هذه الحملة المكانة المتنامية للمغرب على الساحة الدولية. فبعد نصف النهائي التاريخي لعام 2022، بلغ أسود الأطلس مجدداً قائمة أفضل 8 منتخبات في العالم، ليصبحوا المنتخب الإفريقي والعربي الوحيد الذي يصل إلى ربع نهائي هذه النسخة الأولى من كأس العالم التي تلعب بمشاركة 48 فريقاً. وهو انتظام يشهد على تطور كرة القدم الوطنية ويغذي منذ الآن طموحات جديدة للاستحقاقات المقبلة.
ومع عودتهم إلى أرض الوطن، يمكن لرفاق أشرف حكيمي الآن الاستمتاع براحة مستحقة قبل العودة إلى تصفيات كأس أمم إفريقيا « باموجا 2027 ». وإذا كانت المغامرة الأمريكية قد توقفت عند أبواب المربع الذهبي، فإنها تترك صورة فريق تنافسي، طموح، وبات مستقرا ضمن مراجع كرة القدم العالمية.
