وجاء هذا التراجع في النبرة خلال فعالية رياضية احتضنتها مدينة ألاما دي مورسيا، حيث شدد لوزان على أن إسبانيا تضطلع بدور محوري داخل ملف الترشح المشترك، موضحًا أن بلاده تقود الجانب الأكبر من المشروع التنظيمي بنسبة 55 في المائة، اعتمادًا على خبرتها التاريخية وقدراتها اللوجستية والبشرية في تنظيم التظاهرات الكبرى.
وكان لوزان قد فجّر جدلًا واسعًا مطلع الأسبوع، عندما صرّح خلال حفل جوائز رابطة الصحافة الرياضية في مدريد بأن إسبانيا “ستقود كأس العالم 2030” وأن المباراة النهائية “ستقام على الأراضي الإسبانية”، وهي تصريحات فُهمت حينها على أنها حسم مبكر لموضوع لا يزال خاضعًا للتوافق بين الدول الثلاث الشريكة.
ويعكس هذا التغيير في الخطاب إدراكًا لحساسية الملف المشترك، وحرصًا على الحفاظ على توازن العلاقات مع المغرب والبرتغال، خاصة أن مشروع مونديال 2030 يقوم، في جوهره، على مبدأ الشراكة وتقاسم الأدوار والمسؤوليات.
وفي السياق ذاته، أوضح لوزان أن إسبانيا كانت القوة الدافعة لملف الترشح منذ مراحله الأولى، معتبرًا أنها تمتلك “الوزن الأكبر تنظيميًا”، وقادرة على الدفاع عن مكانة كرة القدم الإسبانية كإحدى القوى العالمية الرائدة، سواء على مستوى البنية التحتية أو التجربة التنظيمية.
كما كشف رئيس الاتحاد الإسباني عن إعداد لائحة أولية تضم 20 مدينة إسبانية مرشحة لاحتضان مباريات كأس العالم، مشيرًا إلى أن العمل ما يزال متواصلًا من أجل تقليص هذه اللائحة وتحديد المدن النهائية وفقًا لمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وختم لوزان تصريحاته بالتأكيد على أن التفوق الإسباني كرويًا على الصعيد العالمي، سواء لدى منتخبات الرجال أو السيدات، يشكّل عنصر قوة إضافي في ملف التنظيم، مع التشديد على أن نجاح مونديال 2030 يظل رهينًا بتكامل الأدوار بين إسبانيا والمغرب والبرتغال.
