واشنطن تغلق الأبواب في وجه مسؤولي المنتخب السنغالي وشرط 15 مليون سنتيم لحضور مشجعيه للمونديال

عبد الله فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، وباب ثياو رفقة أعضاء من الوفد السنغالي، قبل إجراء قرعة كأس العالم 2026، في مركز جون إف. كينيدي للفنون الأدائية بواشنطن، يوم 5 ديسمبر 2025.. 2025 Getty Images

تحولت استعدادات المنتخب السنغالي لكأس العالم 2026 إلى أزمة مركبة تجمع بين البعد الدبلوماسي والرياضي، بعد رفض السلطات الأمريكية منح تأشيرات لعدد من مسؤولي الاتحاد السنغالي لكرة القدم، في خطوة أربكت الترتيبات الإدارية للبعثة قبل أسابيع قليلة من انطلاق العرس المونديالي.

في 06/05/2026 على الساعة 14:30

ووفق معطيات متطابقة نشرتها وسائل إعلام سنغالية، شمل القرار ستة مسؤولين بارزين داخل الاتحاد، من بينهم نائب رئيس الاتحاد، إلى جانب رؤساء أندية وفاعلين في الجهاز التنفيذي.

وكان هؤلاء ضمن الوفد المكلف بالإشراف على الجوانب التنظيمية واللوجستية المرتبطة بإقامة المنتخب في الولايات المتحدة، ما يجعل غيابهم مؤثراً بشكل مباشر على سير التحضيرات.

ولا ينفصل هذا القرار عن سياق أوسع مرتبط بتشديد الإجراءات الأمريكية منذ بداية سنة 2026، حيث تم اعتماد نظام رقابي صارم على منح التأشيرات لمواطني عدد من الدول، من بينها السنغال.

وتشمل هذه الإجراءات تدقيقاً أمنياً ومالياً معمقاً، في إطار سياسة تهدف – بحسب الرواية الرسمية – إلى الحد من الهجرة غير النظامية وضمان احترام مدة الإقامة.

ومن أبرز هذه التدابير فرض ما يُعرف بـ“كفالة التأشيرة”، والتي تلزم المسافرين من بعض الدول بدفع مبلغ تأميني قد يصل إلى 15 ألف دولار، أي ما يعادل حوالي 15 مليون سنتيم، وهو شرط مالي ثقيل يثير جدلاً واسعاً، خاصة في الأوساط الإفريقية، حيث يُنظر إليه كعائق حقيقي أمام الجماهير الراغبة في دعم منتخباتها خلال المونديال.

هذا المستجد لا يضع فقط المسؤولين في موقف حرج، بل ينعكس أيضاً على المشجعين السنغاليين، الذين قد يجد عدد كبير منهم نفسه عاجزاً عن تلبية هذا الشرط المالي، ما يهدد بحرمان المنتخب من دعمه الجماهيري المعتاد في المنافسات الكبرى. فـ“أسود التيرانغا” طالما اعتمدوا على حضور جماهيري قوي يمنحهم دفعة معنوية داخل الملعب.

كما أن توقيت الأزمة يزيد من حدتها، إذ يأتي قبل فترة قصيرة من انطلاق كأس العالم، ما يفرض ضغطاً إضافياً على الاتحاد السنغالي لإيجاد حلول سريعة، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو من خلال إعادة ترتيب البعثة الإدارية.

وفي السياق ذاته، لا تبدو السنغال الدولة الوحيدة المعنية بهذه الإجراءات، إذ تشير المعطيات إلى أن دولاً أخرى، من بينها الجزائر، قد تخضع لنفس النظام .

ورغم حساسية الوضع، يلتزم الاتحاد السنغالي حتى الآن بنبرة حذرة في تعامله مع الملف، مفضلاً التحرك في الكواليس لتفادي تصعيد دبلوماسي، في ظل حديث عن إمكانية الاستفادة من استثناءات خاصة بالوفود الرياضية، وإن كانت هذه الاستثناءات لا تُمنح بشكل تلقائي.

تحرير من طرف le360
في 06/05/2026 على الساعة 14:30