وأكدت السفارة الأمريكية، في بلاغ رسمي، أن هذا الاختيار يأتي في سياق الشراكة التاريخية بين البلدين، تزامناً مع الاحتفال بمرور 250 سنة على العلاقات المغربية الأمريكية، مشددة على أن هذه الخطوة تفتح آفاقاً جديدة لتقوية التنسيق الأمني وتبادل الخبرات.
ويشكل هذا القرار امتداداً عملياً لما كشفته معطيات سابقة، كانت قد أكدت انخراط المغرب في منظومة التأمين الدولي للمونديال، من خلال مشاركة عناصره الأمنية في مراكز تنسيق متقدمة داخل الولايات المتحدة، إلى جانب مؤسسات كبرى من قبيل مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي.
ولا يقتصر الدور المغربي على الحضور الشكلي، بل يرتكز أساساً على نقل تجربة ميدانية راكمها خلال تظاهرات كبرى، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا 2025، حيث قدم نموذجاً متقدماً في تدبير الحشود وتأمين الملاعب، نال إشادة واسعة من هيئات دولية وخبراء أمنيين.
كما أن هذا الانخراط يندرج ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تهم الاستعداد المشترك لتنظيم كأس العالم 2030، الذي سيحتضنه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ما يجعل من مونديال 2026 محطة تطبيقية لاكتساب الخبرة وتعزيز الجاهزية.
وشملت أوجه التعاون بين الرباط وواشنطن زيارات ميدانية متبادلة، من بينها زيارة وفد رفيع من مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى المغرب مطلع سنة 2026، حيث اطلع على المنظومة الأمنية الوطنية، خاصة في ما يتعلق بمراقبة الحشود والتقنيات الحديثة المعتمدة في تأمين التظاهرات الرياضية.
وبهذا التطور، يتحول المغرب من مجرد شريك إقليمي إلى فاعل دولي في منظومة الأمن الرياضي، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستقبال ملايين المشجعين، ضمن واحدة من أكبر التحديات التنظيمية في تاريخ كأس العالم.
