تعود أول مواجهة بين المنتخبين إلى نهائي نسخة 1980 في لاغوس، والتي انتهت بتتويج نيجيريا بالبطولة، ليبدأ صراع طويل بينهما منذ ذلك الحين. حتى الآن، تلتقي المنتخبان في 22 مباراة رسمية، حققت خلالها الجزائر 10 انتصارات مقابل 9 لنيجيريا، بينما انتهت 3 مباريات بالتعادل. وتعد هذه الإحصائيات مؤشراً على التنافس الشديد بين المنتخبين، اللذين يخوضان النسخة العاشرة لهما في تاريخ البطولة.
بناءً على مشوار كل من المنتخبين في النسخة الحالية من البطولة، يبدو أنهما في أتم الجاهزية للمباراة المرتقبة. الجزائر تأهلت إلى ربع النهائي بعد فوز صعب على منتخب الكونغو الديمقراطية، في حين تأهلت نيجيريا عقب فوز عريض على موزمبيق بنتيجة 4-0، مما يعكس قوتهما وأداءهما الثابت في البطولة.
مدرب منتخب نيجيريا، إيريك شيل، لم يخفِ صعوبة المباراة المرتقبة، حيث صرح قائلاً: « نتوقع مباراة معقدة للغاية أمام الجزائر. الفريق الجزائري يملك لاعبين عالميين ومدربًا يعرف جيدًا كرة القدم الإفريقية. يجب أن نكون منضبطين دفاعيًا مع استغلال سرعتنا وقوتنا الهجومية لخلق الفرص ».
من جانب آخر، شدد المهاجم النيجيري موسيس سيمون على الانسجام الجماعي الذي يسود فريقه قائلاً: « نحن مستعدون. كل مباراة بالنسبة لنا هي بمثابة نهائي. سنقاتل من أجل بعضنا البعض ونبذل كل ما في وسعنا للوصول إلى نصف النهائي ».
أما مدرب المنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، فقد ركز على أهمية الانضباط الجماعي والصلابة الدفاعية، مشيرًا إلى أن « الجزائر لم تتلق سوى هدف واحد منذ بداية البطولة، مما يعكس قوة الدفاع الجماعي ». وقال: « يجب أن نبقى مركزين ومتضامنين طوال أطوار المباراة، لأن التفاصيل الصغيرة قد تكون هي ما يحدث الفارق ».
ومن جهة أخرى، اعترف رياض محرز، قائد المنتخب الجزائري، بصعوبة التحدي أمام نيجيريا، مشيرًا إلى قوة الفريق النيجيري البدنية وسرعته في الهجوم: « نيجيريا فريق قوي بدنيًا وسريع للغاية. يجب أن نكون حذرين ونحسن تدبير فترات القوة والضعف خلال المباراة »، وأضاف محرز أن « هذه المباراة ستكون اختبارًا حقيقيًا لنا كفريق، ومن المهم أن نكون جاهزين تمامًا لكل الاحتمالات ».
المباراة بين نيجيريا والجزائر تحظى باهتمام جماهيري كبير، إذ يعتبرها المتابعون واحدة من أكثر المباريات المنتظرة في البطولة، حيث لم يتلقَ أي من المنتخبين هزيمة حتى الآن، إذ حققا أربعة انتصارات من أصل أربع مباريات في البطولة. هذه القمة المرتقبة، التي ستنطلق في الساعة الخامسة مساءً بتوقيت المغرب على ملعب مراكش الكبير، تعد بالكثير من الإثارة والتشويق، وستكون فرصة لكل منتخب للظهور بقوة في المعترك القاري.
الرهانات عالية، ومن المتوقع أن تشهد المباراة تكتيكًا معقدًا من الجانبين، مع التركيز على الانضباط الدفاعي والتماسك الجماعي. ستكون الخبرة، والقدرة على التعامل مع الضغوط، وحسم الفرص هي العوامل التي ستحدد من سيحجز مكانه في المربع الذهبي.
