ويدخل المنتخب المصري مباراة البنين بمعنويات مرتفعة، بعدما أنهى دور المجموعات في صدارة المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، جمعها من انتصارين أمام زيمبابوي وجنوب إفريقيا، وتعادل سلبي أمام أنغولا.
وقدم “الفراعنة” خلال الدور الأول صورة فريق منظم ومتوازن، حسم تأهله مبكرا بفضل الصلابة الدفاعية والنجاعة في لحظات الحسم، ما جعله أحد أبرز المرشحين لمواصلة المشوار بثبات في الأدوار الإقصائية.
في المقابل، بلغ منتخب البنين دور الثمن عبر بوابة أفضل أصحاب المركز الثالث، بعدما احتل الصف الثالث في مجموعته بثلاث نقاط.
ورغم الهزيمتين أمام الكونغو الديمقراطية والسنغال، نجح “الفهود” في انتزاع بطاقة التأهل بفضل فوز ثمين على بوتسوانا، مؤكدين قدرتهم على القتال حتى اللحظة الأخيرة، والظهور بوجه مختلف في المباريات المصيرية.
وتشير لغة الأرقام إلى أفضلية تاريخية واضحة لصالح المنتخب المصري في المواجهات المباشرة، إذ لم يسبق للبنين أن تفوقت على مصر، التي حصدت ثلاثة انتصارات وتعادلا واحدا في أربع مباريات، من بينها مواجهة سابقة في كأس أمم إفريقيا انتهت بفوز الفراعنة بثنائية نظيفة. غير أن معطيات الأدوار الإقصائية غالبا ما تُسقط الحسابات المسبقة، وتفتح الباب أمام المفاجآت.
ويعول المنتخب المصري على خبرة لاعبيه المعتادين على ضغط المباريات الكبرى، وفي مقدمتهم محمد صلاح وعمر مرموش، القادرين على صنع الفارق بلمسة واحدة، إلى جانب منظومة جماعية منسجمة تعرف كيف تدير إيقاع المباراة.
في الجهة المقابلة، يراهن منتخب البنين على الروح القتالية والانضباط التكتيكي، بقيادة أسماء وازنة مثل ستيف مونيي وجوديل دوسو وسيسي دالميدا، رغم بعض الغيابات التي أثرت على عمق التشكيلة.
وبين خبرة “الفراعنة” وطموح “الفهود”، تُعد هذه المواجهة اختبارا حقيقيا للأعصاب، حيث قد تفصل تفاصيل صغيرة بين التأهل والإقصاء، في سهرة كروية مرتقبة ضمن مسار نسخة مغربية تعد بالإثارة حتى صافرتها الأخيرة.
