فبالرغم من تتويج إبراهيم دياز بجائزة هداف البطولة، ظلّت لقطة ضربة الجزاء المهدرة في الوقت بدل الضائع حاضرة بقوة، باعتبارها اللحظة التي حسمت مصير اللقب وأبعدت المنتخب المغربي عن التتويج القاري الثاني في تاريخه.
وأضاع دياز ركلة الجزاء الحاسمة في الأنفاس الأخيرة من النهائي أمام المنتخب السنغالي، في مباراة انتهت بفوز السنغال بهدف دون رد، ليضيع معها حلم طال انتظاره. ورغم أن لاعب ريال مدريد بصم على مشاركة هجومية قوية بتسجيله خمسة أهداف خلال البطولة، فإن تلك الركلة المهدرة ألقت بظلال ثقيلة على مشواره، وحوّلت تتويجه الفردي إلى لحظة بطعم المرارة.
وسلّم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو جائزة الهداف إلى دياز، في اعتراف رسمي بقيمته الفنية وتأثيره الهجومي، غير أن المشهد بدا قاسيًا على اللاعب والجماهير معًا، في ظل ارتباط الجائزة بلقطة ضاعت فيها فرصة تاريخية.
AFP
في المقابل، حظي الحارس ياسين بونو بإشادة واسعة بعد تتويجه بجائزة أفضل حارس مرمى في البطولة، عقب تلقيه هدفين فقط طيلة المنافسات، أحدهما في المباراة النهائية. وتسلم بونو جائزته من رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، تقديرًا لدوره الحاسم في بلوغ النهائي.
كما نال المنتخب المغربي جائزة اللعب النظيف في الدورة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا، في دلالة على الانضباط والسلوك الرياضي الذي ميّز مساره، رغم الضغط العالي وحساسية المباريات.
وعلى الجانب الآخر، تُوّج النجم السنغالي ساديو ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة، بعدما قاد منتخب بلاده بثبات نحو اللقب القاري. وفي ختام الحفل، سلّم رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم باتريس موتسيبي علم “كاف” إلى الدول المضيفة لنسخة 2027: كينيا وتنزانيا وأوغندا.
وهكذا، عاش “أسود الأطلس” نهاية قاسية لبطولة استثنائية؛ جوائز فردية مستحقة وإنجازات تنظيمية لافتة، يقابلها لقب ضائع في لحظة واحدة، ستبقى راسخة في الذاكرة كعنوان لتتويج بطعم العلقم.










