بالفيديو..قوات مغربية - أمريكية تتدخل لإنقاذ جماهير ملعب أكادير من خطر كيماوي

قوات مغربية - أمريكية تتدخل لإنقاذ جماهير ملعب أكادير من خطر كيماوي

نظمت القوات المسلحة الملكية مع نظيرتها الأمريكية، الثلاثاء 5 ماي 2026، تمرينا ميدانيا لمكافحة أسلحة الدمار الشامل بالملعب الكبير لأكادير، وذلك في إطار مناورات الأسد الإفريقي 2026.

في 06/05/2026 على الساعة 15:00

التدريب الذي يأتي ضمن فعاليات التمرين المشترك المغربي-الأمريكي « الأسد الإفريقي 2026 »، والمنظم تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، يحاكي سيناريو مباراة لكرة القدم في إطار تظاهرة قارية كبرى، داخل ملعب حضري يستقبل أكثر من 40 ألف متفرج، حيث اندلع حريق داخل أحد المحلات بالجهة الجنوبية الغربية من الملعب، مما تسبب في حالة من الهلع بين الجماهير.

بالموازاة مع ذلك، ظهرت على عدد من المتفرجين أعراض تنفسية وجلدية حادة، فيما كشفت أجهزة الكشف النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية والمتفجرات، عن وجود مادة كيميائية بالقرب من البنيات التحتية التقنية للملعب، قبل أن يتم رصد سيارة مفخخة بعين المكان، أعقبها تصاعد دخان يحاكي انتشار مادة كيميائية، ويقع انفجار داخل أحد محلات الملعب الذي يحتوي على مواد التشحيم، ما ساهم في تفاقم الوضع بشكل ملحوظ، وزاد من حدة الارتباك والهلع بين الجماهير، كما أضفى مستوى إضافيا من التعقيد على تدبير الحادث.

وأمام التدهور السريع للوضع، تم نشر القوات الخاصة بشكل فوري لتحديد وتعقب وتوقيف عدد من العناصر المعادية المتورطة في هذه الأحداث، كما تم رصد طائرة بدون طيار تحلق فوق منطقة العمليات، مما شكل تهديدا محتملا لسير التدخل وسلامة الفرق الميدانية، حيث جرى تحييدها باستخدام نظام مضاد للطائرات بدون طيار.

وخلال التدخل، تم العثور على سيارة مفخخة بمرأب الملعب تحت الأرضي، كانت تهدف إلى عرقلة عمليات الإنقاذ والتسبب في خسائر في صفوف فرق التدخل، وأمام هذه التهديدات، تدخلت فرق إزالة المتفجرات التابعة للوحدات المغربية والأمريكية، حيث عملت على معالجة الجهاز المتفجر بشكل آمن باستخدام روبوت موجه عن بعد، قبل الشروع في عمليات إزالة التلوث والإجلاء، بما في ذلك الإجلاء الجوي.

هذه التمارين تهدف إلى اختبار مستوى التنسيق والتشغيل البيني بين مختلف المتدخلين الوطنيين والدوليين في مجال الاستجابة للمخاطر، إلى جانب تطوير قدرات استخدام الطائرات بدون طيار وأدوات النمذجة في تدبير حالات الطوارئ، كما تسعى إلى تقييم قدرة مختلف المصالح على اكتشاف واحتواء وتحييد تهديد كيميائي في سيناريو معقد، والتحقق من فعالية الإجراءات العملياتية القياسية وتحديد التحديات اللوجستية والتقنية والطبية والتواصلية.

يشار إلى أن مناورات « الأسد الإفريقي 2026 » كانت قد انطلقت منذ الـ20 أبريل المنصرم، وتتواصل إلى غاية 8 ماي الجاري، بكل من بنجرير وأكادير وطانطان والداخلة وتيفنيت وتارودانت، وتعد الأكبر من نوعها في القارة الإفريقية، حيث تساهم في تعزيز قابلية التشغيل البيني على المستويات العملياتية والتقنية والإجرائية بين الجيوش المشاركة، كما تشكل موعدا هاما لتبادل الخبرات والتجارب، خاصة في مجال التكوين والتدريب المشترك بين مختلف صنوف القوات.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 06/05/2026 على الساعة 15:00