في نسختها الثامنة، الممتدة من 22 إلى 26 أبريل، تعرف البطولة مشاركة 16 أكاديمية تمثل 13 دولة من مختلف القارات، من بينها أكاديمية أسباير ونوتنغهام فورست وبوكا جونيورز، وهو حضور يعكس المكانة المتنامية لهذا الموعد الكروي على مستوى التكوين.
لكن خلف هذا الزخم التنظيمي، تدور معركة من نوع آخر داخل أرضية الملعب وخارجها. في المدرجات، يتابع 44 كشافاً أدق تفاصيل اللاعبين، في انتظار بروز اسم قادر على إقناعهم في دقائق معدودة قد تغيّر مستقبله بالكامل.
في هذا السياق، يؤكد طارق الخزري، المسؤول عن قطب التكوين في أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، أن هذه البطولة تمثل فرصة حقيقية للاعبين لإبراز مؤهلاتهم، موضحاً أن “الهدف هو منح لاعبي السنة الأخيرة فرصة لإظهار قدراتهم التقنية أمام أعين كشافين من أندية كبرى”، قبل أن يضيف أن هذا الموعد الكروي أصبح أشبه بـ“كأس عالم مصغرة” بالنظر إلى مستوى المشاركين وتنوع مدارسهم.
ورغم أن بعض اللاعبين راكموا تجارب مع المنتخبات السنية وشاركوا في مسابقات دولية تحت إشراف الفيفا، فإن الاحتكاك بأكاديميات تنتمي لمدارس كروية مختلفة يفرض تحدياً إضافياً يتمثل في القدرة على التأقلم السريع، وليس فقط إظهار المهارة.
الإقبال الكبير على هذه الدورة، والذي تجلى في وجود طلبات مشاركة تفوق الطاقة الاستيعابية، يعكس بدوره التحول الذي عرفته البطولة، من تظاهرة محلية إلى منصة دولية لرصد المواهب.
Tournoi international U19 de l’Académie Mohammed VI
وبين طموح اللاعبين في خطف أنظار الكشافين، وسعي الأندية لاكتشاف نجوم المستقبل، ورغبة المغرب في ترسيخ مكانته كأحد مراكز تكوين اللاعبين، تبرز هذه البطولة كفضاء تتقاطع فيه الأحلام مع الواقع.
ففي مثل هذه المواعيد، قد تكون مباراة واحدة كافية لفتح أبواب الاحتراف… أو لإغلاقها.







