وأوضحت الصحيفة الاسبانية في مقال نشرته مساء أمس الاثنين 24 مارس 2026، في تقرير استندت فيه إلى رأي الخبير في القانون الرياضي الدولي رومان بيزيني، أن قرار “الكاف” استند بالأساس إلى مقتضيات واضحة في لوائح المنافسة، خاصة المادتين 82 و84 من نظام كأس إفريقيا، واللتين تنصان على اعتبار أي فريق رافض لمواصلة اللعب أو مغادر لأرضية الملعب دون إذن الحكم منهزمًا بنتيجة ثلاثة أهداف لصفر وإقصائه من المسابقة.
وأكد المصدر ذاته أن لجنة الاستئناف داخل “الكاف” اعتبرت أن المنتخب السنغالي أخلّ بهذه المقتضيات خلال المباراة النهائية، وهو ما دفعها إلى اتخاذ قرار حاسم يقضي بتعديل نتيجة المباراة ومنح اللقب للمنتخب المغربي، رغم أن حيثيات القرار التفصيلية لم يتم الكشف عنها بشكل رسمي.
Des supporters marocains arrivent pour le match de la CAN entre le Maroc et le Mali, au stade Prince Moulay-Abdellah de Rabat, le 26 décembre 2025. ©AFP
وفي تفسيره لتأخر صدور القرار، أشار الخبير القانوني إلى أن لوائح “الكاف” لا تفرض آجالًا دقيقة لإصدار مثل هذه الأحكام، باستثناء مهلة قصوى تصل إلى ستة أشهر في مرحلة التحقيق الأولي، مضيفًا أن تعقيد الملف وطابعه غير المسبوق فرضا على لجنة الاستئناف التريث والاستماع إلى جميع الأطراف قبل إصدار حكمها النهائي.
وبخصوص الطعن الذي تقدمت به السنغال لدى محكمة التحكيم الرياضي، اعتبر بيزيني أن فرص نجاح هذا المسار تبقى ضعيفة، مبرزًا أن التطبيق الحرفي للنصوص القانونية يرجح تأكيد قرار “الكاف”، رغم وجود بعض النقاط التي قد تحاول السنغال البناء عليها، من قبيل عدم وضوح النصوص في حالة مغادرة مؤقتة لأرضية الملعب قبل استئناف اللعب.
وأضاف أن الجانب السنغالي قد يدفع أيضًا بأن المباراة استُكملت لاحقًا، ما قد يُضعف فرضية “الانسحاب النهائي”، إلا أن القوانين المنظمة للعبة تفرض توفر سبعة لاعبين على الأقل لمواصلة اللقاء، وهو ما قد يعزز موقف الهيئة القارية.
وفي ما يتعلق بإمكانية إعادة المباراة النهائية، استبعد الخبير هذا السيناريو، مشيرًا إلى أن لوائح “الكاف” لا تتضمن أي مقتضى يسمح بذلك، وأن العقوبة المنصوص عليها في مثل هذه الحالات واضحة وتتمثل في الهزيمة الإدارية بثلاثة أهداف دون رد.
كما أوضح أنه في حال تثبيت القرار بشكل نهائي، فإن ذلك يقتضي من الناحية القانونية سحب اللقب من المنتخب السنغالي وتسليمه إلى المنتخب المغربي، مع ما يستتبع ذلك من تبادل للميداليات بين المنتخبين.
وختم بيزيني حديثه بالتأكيد على أن هذه القضية قد تشكل سابقة في القانون الرياضي، خاصة فيما يتعلق بتأطير سلوك الفرق داخل أرضية الملعب، مشيرًا إلى إمكانية أن تدفع هذه الواقعة الاتحاد الإفريقي إلى مراجعة بعض بنوده التنظيمية مستقبلاً، بما يضمن وضوحًا أكبر في مثل هذه الحالات.












