ورغم الصدمة المبكرة التي تلقاها الهلال بهدف الأرجنتيني راميرو إنريكي في الدقيقة الرابعة، فإن شخصية الفريق الكبيرة ظهرت سريعًا، خاصة مع الهدوء الذي أظهره الحارس المغربي ياسين بونو، الذي لعب دورًا مهمًا في الحفاظ على توازن المجموعة ومنح الثقة لخطه الدفاعي بعد البداية الصعبة.
وجاء هدف الخلود بعد هجمة سريعة استغل خلالها إنريكي تمريرة هتان باهبري، قبل أن يطلق تسديدة قوية باغتت بونو وأسكنت الكرة الشباك، في لقطة أشعلت حماس جماهير الخلود وأربكت الهلال مبكرًا.
لكن رد فعل الهلال كان قويًا، حيث فرض ضغطًا متواصلًا على منافسه، مستفيدًا من الفوارق الفنية والخبرة الكبيرة في مثل هذه المواعيد.
ونجح ناصر الدوسري في إعادة المباراة إلى نقطة البداية مع نهاية الشوط الأول، بعدما استغل ارتباك دفاع الخلود وأطلق تسديدة قوية سكنت الزاوية العليا للحارس خوان بابلو كوزاني.
ومع بداية الشوط الثاني، واصل الهلال ضغطه الهجومي بإيقاع مرتفع، إلى أن جاء هدف الحسم عبر الفرنسي تيو هرنانديز، الذي تقدم من الخلف وأطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك، مانحًا “الزعيم” هدف الانتصار والتتويج.
ورغم محاولات الخلود للعودة في النتيجة، فإن خبرة الهلال ظهرت بشكل واضح خلال الدقائق الأخيرة، خاصة مع التنظيم الدفاعي الجيد والحضور المطمئن لياسين بونو، الذي واصل تأكيد مكانته كأحد أهم ركائز الفريق في المباريات الكبرى.
وبهذا التتويج، يحقق المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي أول ألقابه مع الهلال منذ توليه المهمة، كما يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل الجولات الأخيرة من الدوري السعودي، حيث يواصل “الزعيم” مطاردة الصدارة وتقليص الفارق عن المتصدر.
