وعرفت المباراة التي احتضنها الملعب البلدي ببركان ندية كبيرة، حيث دخل الفريق البركاني بعزيمة قلب الطاولة، ونجح في تحقيق الفوز، غير أن ذلك لم يكن كافياً لتعويض نتيجة الذهاب، ليغادر المنافسة مرفوع الرأس بعد مشاركة أولى وصفت بالإيجابية.
في المقابل، عكس لاعبو الجيش الملكي بعد صافرة النهاية ثقة كبيرة في قدرتهم على الذهاب بعيداً، مؤكدين أن بلوغ النهائي لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل جماعي واستقرار تقني رافق الفريق طيلة مشواره في المسابقة.
ويحمل هذا التأهل طابعاً خاصاً للفريق العسكري، الذي يعود إلى نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ سنة 1985، واضعاً نصب عينيه هدف إضافة لقب قاري ثانٍ إلى خزائنه، في وقت يتطلع فيه إلى استثمار هذا الزخم الإيجابي لإنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة.
أما نهضة بركان، فرغم مرارة الإقصاء، فقد قدمت إشارات قوية في أول ظهور لها في دوري الأبطال، مؤكدة قدرتها على المنافسة قارياً، وممهدة الطريق لمشاركات مستقبلية قد تكون أكثر نضجاً وخبرة.
وسيضرب الجيش الملكي موعداً في النهائي مع ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، في مواجهة مرتقبة تجمع بين طموح العودة التاريخية للفريق العسكري لمنصة التتويج القاري، وخبرة الفريق الجنوب إفريقي الذي رسخ مكانته كأحد أبرز الأندية في القارة خلال السنوات الأخيرة.
