وخلال مداخلة إعلامية عبر إذاعة “Omny FM” الجنوب إفريقية، شدد رود على أن النقطة الحاسمة في الملف تعود إلى لحظة مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب دون إذن الحكم، وهو التصرف الذي يندرج، وفق تعبيره، ضمن حالات “الانسحاب” المنصوص عليها في لوائح الاتحاد الإفريقي.
وأوضح المتحدث أن المادتين 82 و84 من قانون المسابقة تتركان هامشاً ضيقاً للتأويل، إذ تنصان بشكل صريح على اعتبار مغادرة الملعب دون ترخيص بمثابة انسحاب، يعاقب عليه بالهزيمة على البساط، وهو ما يجعل القرار الصادر عن “الكاف” أقرب إلى إجراء قانوني إلزامي منه إلى اجتهاد تأويلي.
Des supporters marocains arrivent pour le match de la CAN entre le Maroc et le Mali, au stade Prince Moulay-Abdellah de Rabat, le 26 décembre 2025. ©AFP
ورغم ذلك، لم يُخفِ المحامي وجود منطقة رمادية في تدبير الواقعة ميدانياً، خاصة فيما يتعلق بقرار الحكم استئناف المباراة بدل إنهائها في حينها، معتبراً أن هذا المعطى ساهم في تعقيد المشهد وفتح باب الجدل على مصراعيه.
Lors des actes de hooliganisme perpétrés par des supporters sénégalais au stade Moulay Abdellah à Rabat en marge de la finale de la CAN 2025.. AFP
وفي خضم هذا السجال، قلل رود من حظوظ الاتحاد السنغالي في قلب القرار أمام محكمة التحكيم الرياضي، مشيراً إلى أن نسبة الأحكام التي يتم إلغاؤها لا تتجاوز في أفضل الحالات 35 في المائة، وهو ما يعني أن مهمة السنغال لن تكون سهلة.
وبين صرامة النص القانوني واحتدام الجدل الكروي، يظل هذا الملف نموذجاً كلاسيكياً لصراع دائم في كرة القدم الحديثة: هل تُحسم المباريات داخل الملعب، أم في دهاليز القوانين؟



















