محامٍ دولي يصدم السنغال قبل مواجهة المغرب أمام “الطاس”

عاد ملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 ليطفو على السطح من جديد، بعدما قدم المحامي الفرنسي المتخصص في القانون الرياضي، باتريك رود، قراءة قانونية صارمة للقرار الذي منح اللقب للمنتخب المغربي، معتبراً أن ما حدث لا يخرج عن التطبيق الحرفي للوائح.

في 17/04/2026 على الساعة 21:00

وخلال مداخلة إعلامية عبر إذاعة “Omny FM” الجنوب إفريقية، شدد رود على أن النقطة الحاسمة في الملف تعود إلى لحظة مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب دون إذن الحكم، وهو التصرف الذي يندرج، وفق تعبيره، ضمن حالات “الانسحاب” المنصوص عليها في لوائح الاتحاد الإفريقي.

وأوضح المتحدث أن المادتين 82 و84 من قانون المسابقة تتركان هامشاً ضيقاً للتأويل، إذ تنصان بشكل صريح على اعتبار مغادرة الملعب دون ترخيص بمثابة انسحاب، يعاقب عليه بالهزيمة على البساط، وهو ما يجعل القرار الصادر عن “الكاف” أقرب إلى إجراء قانوني إلزامي منه إلى اجتهاد تأويلي.

ورغم ذلك، لم يُخفِ المحامي وجود منطقة رمادية في تدبير الواقعة ميدانياً، خاصة فيما يتعلق بقرار الحكم استئناف المباراة بدل إنهائها في حينها، معتبراً أن هذا المعطى ساهم في تعقيد المشهد وفتح باب الجدل على مصراعيه.

وفي خضم هذا السجال، قلل رود من حظوظ الاتحاد السنغالي في قلب القرار أمام محكمة التحكيم الرياضي، مشيراً إلى أن نسبة الأحكام التي يتم إلغاؤها لا تتجاوز في أفضل الحالات 35 في المائة، وهو ما يعني أن مهمة السنغال لن تكون سهلة.

وبين صرامة النص القانوني واحتدام الجدل الكروي، يظل هذا الملف نموذجاً كلاسيكياً لصراع دائم في كرة القدم الحديثة: هل تُحسم المباريات داخل الملعب، أم في دهاليز القوانين؟

تحرير من طرف عمر نبيل
في 17/04/2026 على الساعة 21:00