باليبا يستعيد بريقه ويُربك حسابات الركراكي قبل قمة الأسود والكاميرون

Dr

قبل أيام قليلة من القمة المنتظرة بين المنتخب الوطني ونظيره الكاميروني، برسم ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، يفرض اسم كارلوس باليبا نفسه كأحد أبرز عناوين المواجهة المرتقبة، بعدما نجح لاعب خط الوسط الكاميروني في استعادة جزء كبير من بريقه، ليصبح عنصر تهديد حقيقي للناخب الوطني وليد الركراكي وحارس مرماه ياسين بونو.

في 06/01/2026 على الساعة 13:00

وأظهر منتخب الكاميرون، المتوج باللقب القاري خمس مرات، أنه لا يزال رقماً صعباً في المعادلة الإفريقية، عقب تجاوزه منتخب جنوب إفريقيا بنتيجة (2-1)، في مباراة أكد خلالها “الأسود غير المروضة” جاهزيتهم لخوض الأدوار الإقصائية بثقة عالية، ضاربين موعداً نارياً مع المنتخب الوطني المغربي، المؤازر بتشجيع ملايين المغاربة.

وشكل هذا الفوز ردّاً عملياً على الانتقادات التي رافقت الكاميرون في الفترة الأخيرة، خاصة بعد فشلها في حجز بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، ليجد اللاعبون في “الكان” فرصة مثالية لإعادة الاعتبار واستعادة الهيبة القارية.

وفي قلب هذا التحول، برز كارلوس باليبا كأحد أهم مفاتيح المنتخب الكاميروني. لاعب برايتون الإنجليزي بدا وكأنه وُلد من جديد في البطولة، بعد مرحلة صعبة عاشها خلال النصف الأول من الموسم، سواء على المستوى الذهني أو البدني، ليحوّل كأس إفريقيا إلى منصة لاستعادة توازنه وفرض نفسه مجدداً بين نخبة لاعبي خط الوسط في القارة.

وخلال مواجهة جنوب إفريقيا، قدم باليبا واحدة من أفضل مبارياته، حيث سيطر على وسط الميدان، وتفوق في الالتحامات الثنائية والكرات الهوائية، إلى جانب تدخلاته الدفاعية المؤثرة، ما منحه لقب رجل المباراة عن جدارة، وأعاد تسليط الأضواء عليه في ظل الحديث المتجدد عن اهتمام أندية أوروبية كبيرة، في مقدمتها مانشستر يونايتد.

مدرب المنتخب الكاميروني، ديفيد باغو، كشف أن اللاعب احتاج إلى إعداد خاص منذ التحاقه بالمعسكر، بسبب ضغوط نفسية ومشكلات عائلية رافقته في الفترة الماضية، إضافة إلى الظروف الصعبة التي عاشها مع ناديه.

وأكد مدرب الأسود الغير مروضة أن الطاقم التقني منحه الثقة الكاملة وأسند إليه مفاتيح خط الوسط، لمساعدته على تجاوز تلك المرحلة، مشيراً إلى أن ما يقدمه حالياً لا يعكس سوى جزء من إمكاناته الحقيقية.

ولم يكن تألق باليبا وليد مباراة واحدة، إذ بصم على حضور قوي في دور المجموعات، واختير ضمن التشكيلة المثالية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مساهماً في جمع الكاميرون سبع نقاط من أصل تسع ممكنة، ما عزز مكانته كلاعب محوري في منظومة “الأسود غير المروضة”.

وعلى مستوى الأندية، لم تكن بداية الموسم سهلة بالنسبة للاعب الشاب مع برايتون، إذ تأثرت تحضيراته بإصابة في الركبة خلال فترة الإعداد الصيفية، كما لم يُكمل سوى مباراة واحدة كاملة في الدوري الإنجليزي، وسط ضغوط متزايدة بسبب شائعات الانتقال، رغم تمسك النادي بخدماته.

ومع اقتراب مواجهة المنتخي المغربي، يعلّق باليبا آمالاً كبيرة على مواصلة هذا النسق التصاعدي، في مباراة ستقام يوم الجمعة المقبل على أرضية مركب مولاي عبد الله بالرباط، حيث يُنتظر أن يكون أحد أبرز مصادر الخطورة، سواء عبر اختراقاته من العمق أو تسديداته القوية التي قد تضع ياسين بونو أمام اختبار صعب.

وتحمل المواجهة طابعاً تاريخياً خاصاً، إذ تعود بالذاكرة إلى نصف نهائي نسخة 1988، حين خسر المنتخب المغربي على أرضه أمام الكاميرون بهدف دون رد، في طريق الأخيرة إلى التتويج باللقب. وهو ما يمنح المباراة بعداً ثأرياً لأسود الأطلس، الذين سيكونون مطالبين بالارتقاء بمستواهم، خاصة بعد فوزهم الصعب على منتخب تنزانيا بهدف وحيد.

وبين طموح المنتخب الوطني في استغلال عاملي الأرض والجمهور، ورغبة الكاميرون في استعادة أمجادها، يبرز كارلوس باليبا كأحد مفاتيح المباراة، ولاعب قد يصنع الفارق في صراع التفاصيل الصغيرة، في قمة تعد من أكثر مباريات البطولة ترقباً وإثارة.

تحرير من طرف le360
في 06/01/2026 على الساعة 13:00