وبحسب ما عاينه Le360 سبور من داخل ملعب المسيرة بآسفي، فإن التوتر انطلق مباشرة بعد دخول الفريقين إلى أرضية الملعب وبداية النقل التلفزي المباشر، حيث أقدم بعض أنصار اتحاد العاصمة على افتعال أعمال شغب مع سبق الاصرار والترصد، تمثلت في مهاجمة رجال الأمن والمصورين الصحفيين وبعض أنصار الفريق المسفيوي.
وتُظهر المعطيات ذاتها أن الوضع تصاعد سريعاً، بعدما عمد بعض الجماهير الجزائرية إلى تسلق السياج الفاصل عن أرضية الملعب، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات مباشرة مع أنصار أولمبيك آسفي، في مشهد أربك التنظيم وفرض تدخلاً أمنياً عاجلاً.
Les hooligans algériens au satde Al Massira de Safi, le 19 avril 2026
وأمام هذا التصعيد، شهد محيط الملعب حالة من الفوضى، تخللتها أعمال رشق بالقارورات المائية والحجارة، إضافة إلى إشعال الشهب النارية، ما جعل انطلاق المباراة مستحيلاً في توقيتها المحدد.
وفي خضم هذه التطورات، حاول فريق اتحاد العاصمة دفع المنسق الأمني التابع لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم نحو اتخاذ قرار بإلغاء المباراة، غير أن الأخير تمسك بإجرائها، ملوّحاً باعتبار الفريق الجزائري منسحباً في حال رفضه خوض المواجهة ما اضطر الأخير لخوض المواجهة المذكورة.
كما تشير المعطيات إلى أن جماهير أولمبيك آسفي دخلت بدورها إلى أرضية الملعب في مرحلة لاحقة، كرد فعل على ما وقع، وهو ما دوّنه مراقب المباراة في تقريره الرسمي.
وبات أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة معاً مهددين بعقوبات مالية ثقيلة، وفق ما تضمّنه تقرير مراقب المباراة، الذي وثّق مختلف الأحداث التي سبقت انطلاق المواجهة.
وأشار التقرير إلى دخول جماهير أولمبيك آسفي إلى أرضية الملعب في مرحلة لاحقة، كرد فعل على أحداث الشغب التي افتعلتها جماهير اتحاد العاصمة.
في المقابل، يُرتقب أن يتحمّل الفريق الجزائري مسؤولية أكبر في هذا الملف، على خلفية ما دوّنه المراقب بخصوص شروع جماهيره في أعمال الشغب والعنف منذ البداية، وهي الأحداث التي تسببت في تأخير انطلاق المباراة لما يقارب 80 دقيقة، إلى جانب تسجيل حالات رشق بالقارورات المائية واستعمال مكثف للشهب النارية، فضلاً عن استهداف بعض ممثلي وسائل الإعلام.
وفي انتظار صدور القرارات النهائية، استعجلت اللجنة التأديبية التابعة للكاف التوصل بتقارير المنسق الأمني ومندوب المباراة، من أجل تحديد المسؤوليات بدقة واتخاذ العقوبات المناسبة.
وتضع هذه الأحداث المواجهة ضمن أبرز الملفات التأديبية المطروحة حالياً داخل الكاف، لينضاف هذا الملف لما شهده نهائي كأس أمم إفريقيا الأخيرو، في وقت تتجدد فيه التساؤلات حول تفعيل القانون والعقوبات على مثيري الشغب في الملاعب الافريقية.


















