وتُظهر الأجواء داخل معسكر “أسود الأطلس” تركيزًا كبيرًا ممزوجًا بالهدوء، في مرحلة حاسمة من المنافسة القارية، حيث تعكس الصور التي نشرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم روحًا إيجابية وانضباطًا واضحًا داخل المجموعة، مع اقتراب أول اختبار إقصائي في البطولة.
وشهدت الحصص التدريبية حضور عدد من الركائز الأساسية، من قبيل عز الدين أوناحي، أشرف حكيمي وأيوب الكعبي، الذين خاضوا تمارين مكثفة شملت العمل البدني والتقني، خاصة على مستوى الإنهاء أمام المرمى. في المقابل، غاب كل من حمزة إكامان ورومان سايس عن اللقطات المتداولة، ما يرجح خضوعهما لبرنامج تدريبي خاص، في إطار التدبير الحذر لمرحلة التعافي من الإصابة، أملًا في عودتهما التدريجية إلى أجواء التنافس.
ويدخل المنتخب المغربي هذه المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما تصدر المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، محققًا فوزين وتعادلًا في دور المجموعات. وافتتح رفاق براهيم دياز مشوارهم بانتصار مقنع على جزر القمر بهدفين دون رد، قبل تعادل إيجابي أمام مالي (1-1)، ثم أداء قوي تُوج بفوز عريض على زامبيا بثلاثية نظيفة في الجولة الأخيرة.
في الجهة المقابلة، يخوض المنتخب التنزاني أول ثمن نهائي في تاريخه القاري، بعدما بلغ هذا الدور ضمن أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث، برصيد نقطتين. وبدأت تنزانيا البطولة بهزيمة أمام نيجيريا (2-1)، ثم تعادلين متتاليين أمام أوغندا وتونس (1-1)، ما مكّنها من مواصلة مغامرتها في “كان المغرب 2025”.
مواجهة تُعد اختبارًا حقيقيًا لـ“أسود الأطلس” في مرحلة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يتطلع المنتخب الوطني إلى تأكيد جاهزيته ومواصلة حلم التتويج، في ظل طموحات جماهيرية كبيرة وآمال معلقة على كتيبة وليد الركراكي.
