le360 يكشف سر الزيارات المتكررة لإنييستا إلى المغرب و علاقتها بجامعة الكرة

أندريس إنييستا لاعب منتخب إسبانيا سابقا

« أثار تواجد أندريس إنييستا في المغرب موجة من التكهنات، تراوحت بين احتمالية شغله منصب مساعد لوليد الركراكي أو حتى تنصيبه مدربا مستقبليا للمنتخب، غير أن الواقع يؤكد انخراط بطل العالم الإسباني السابق في مشروع أعمق بكثير، يهدف إلى المساهمة في هيكلة التكوين الوطني وإرساء هوية لعب موحدة تشمل كافة الفئات السنية للمنتخبات المغربية. »

في 13/02/2026 على الساعة 15:30

منذ عدة أسابيع، تثير تواجد أندريس إنييستا في المغرب الفضول وتغذي النقاشات. فبعدما شوهد في بعض مباريات كأس أمم إفريقيا بات من الواضح أن المايسترو السابق لنادي برشلونة والمنتخب الإسباني ليس في المملكة لمجرد زيارة سياحية، كما أنه ليس مجرد محلل مؤقت أو مدرباً مستقبلياً للمنتخب؛ إذ تندرج زيارته ضمن رؤية هيكلية أعمق بكثير.

فبعيداً عن كل التكهنات، يستعد بطل العالم لعام 2010 للانضمام إلى الإدارة التقنية الوطنية (DTN) التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

في البداية، روجت الشائعات لخبر التحاقه بطاقم وليد الركراكي، ثم تطور الأمر ليراه بعض المراقبين خلفاً محتملاً لمدرب المنتخب الوطني. وهي فرضية قد تكون مغرية إعلامياً، لكنها بعيدة تماماً عن أرض الواقع؛ فإنييستا، الذي اعتزل الملاعب حديثاً، لم يسبق له خوض تجربة التدريب بعد، لذا فإن دوره لن يتعلق بالمنتخب الأول أو بإدارة غرف ملابس اللاعبين المحترفين، بل سينصب تركيزه كلياً على قطاع التكوين.

ووفقاً لعدة مصادر متطابقة، سينضم إنييستا إلى الإدارة التقنية الوطنية بمهمة محددة: المساهمة في صياغة نموذج لعب موحد لجميع المنتخبات الوطنية المغربية.

أما الهدف من ذلك، فهو توحيد المبادئ التكتيكية، وهيكلة التكوين التقني، وتطوير الفهم الجماعي للعب منذ فئات الشباب، وذلك لتسهيل عملية انتقال اللاعبين بين مختلف الفئات العمرية للمنتخبات."

« باختصار، الهدف هو خلق هوية كروية مميزة. لذا، فالمغرب لا يبحث عن مدرب، بل عن مرجع كروي.

تبني النموذج الإسباني عن قناعة

منذ عدة سنوات، تعمل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على مشروع طويل الأمد: الانتقال من مرحلة « الجيل المتألق » إلى مرحلة « الإنتاج المنتظم » لمواهب متوافقة كروياً فيما بينها. وبتعبير آخر، صناعة لاعبين قادرين على الانسجام واللعب معاً بشكل طبيعي في المنتخب.

لقد نجحت إسبانيا في تحقيق ذلك خلال سنوات الألفين بفضل توحيد المناهج التربوية والتدريبية: نفس المبادئ التقنية، نفس القراءة للعب، ونفس ثقافة التعامل مع الكرة.

سيكون دور إنييستا هو تقديم هذه الخبرة التي عاشها من الداخل؛ ليس كمنظّر أكاديمي، بل كلاعب نشأ في هذا النظام وجسّده في أعلى المستويات العالمية."

« إن وصول إنييستا لا يشكل حالة معزولة، بل يأتي امتداداً لتوجه بدأ يتضح بالفعل.

ففي أكتوبر الماضي، تعاقدت الجامعة مع الإسباني أريان بيردومو (Arian Berdomo)، الذي يعد شخصية بارزة في منظومة التكوين بنادي ريال مدريد لأكثر من ثلاثة عشر عاماً. وتتلخص مهمته في: تحديث أساليب التدريب وهيكلة مسارات تطوير اللاعبين."

تحرير من طرف le360
في 13/02/2026 على الساعة 15:30