ويأتي هذا التغيير في الطاقم التقني للفريق في سياق البحث عن نفس جديد داخل المجموعة، خاصة بعد تراجع النتائج في الواجهة القارية، حيث ودع الفريق منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية من دور ربع النهائي أمام أولمبيك آسفي، وهو ما عجّل بقرار الانفصال عن بنهاشم.
وكان بنهاشم قد تولى تدريبالفريق الأحمر في 24 ماي الماضي خلفا للجنوب إفريقي رولاني موكوينا، حيث قاد الفريق خلال مرحلة دقيقة، أبرزها مشاركته في نهائيات كأس العالم للأندية التي أقيمت الصيف الماضي بالولايات المتحدة الأمريكية، غير أن الخروج القاري الأخير عجل بنهاية مهمته على رأس العارضة التقنية.
وتراهن إدارة النادي الأحمر على خبرة كارتيرون من أجل إعادة الفريق إلى سكة النتائج الإيجابية، في ظل طموحات كبيرة للمنافسة على لقب البطولة الوطنية، خاصة وأن الفريق يحتل مركزا متقدما مع امتلاكه مباريات مؤجلة قد تعزز حظوظه في الصدارة.
ويُعد كارتيرون من الأسماء التي راكمت تجربة واسعة داخل القارة الإفريقية، حيث بدأ مساره التدريبي في فرنسا مع نادي كان، قبل أن يبرز بشكل لافت مع المنتخب المالي، الذي قاده لاحتلال المركز الثالث في نهائيات كأس أمم إفريقيا سنة 2013.
وتواصل تألق المدرب الفرنسي مع نادي مازيمبي الكونغولي، حين قاده للتتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا سنة 2015، وهو الإنجاز الذي فتح أمامه أبواب تجارب أخرى في أندية كبرى، من بينها الأهلي والزمالك في مصر، إضافة إلى الرجاء الرياضي في المغرب.
كما خاض كارتيرون تجارب خليجية مع أندية النصر والاتفاق في السعودية، وأم صلال القطري، حيث واصل تعزيز سجله بالألقاب، ما يجعله من المدربين الذين يملكون خبرة كبيرة في التعامل مع مختلف السياقات التنافسية.
ويزخر سجل كارتيرون بعدة تتويجات بارزة، من بينها دوري أبطال إفريقيا مع مازيمبي، وكأس السوبر الإفريقي في مناسبتين مع الرجاء الرياضي والزمالك، إلى جانب قيادته الزمالك للتتويج بلقب الدوري المصري موسم 2020-2021، فضلا عن ألقاب أخرى في مسيرته التدريبية.
ويراهن الوداد الرياضي على هذه التجربة الغنية لإعادة بناء التوازن داخل الفريق، واستعادة الفعالية على مستوى الأداء والنتائج، في مرحلة حاسمة من الموسم تتطلب الكثير من التركيز والاستقرار التقني.
