في مواجهة معقدة أمام زاخو العراقي، انتهت بالتعادل (1-1) قبل أن تُحسم بركلات الترجيح (4-3)، لم يكن حمد الله مجرد مهاجم يبحث عن هدف، بل كان لاعباً يقاتل ضد الإصابة قبل أن يقاتل الخصم.
اللافت أن المهاجم المغربي لم يكن في كامل جاهزيته، إذ كشف مدربه نور الدين زكري أنه لم يخض سوى حصة تدريبية واحدة قبل اللقاء، بسبب معاناته من إصابة، ومع ذلك أصر على التواجد في مباراة بحجم نصف نهائي.
هذا الإصرار تُرجم عملياً في الدقيقة 84، عندما انتزع ركلة جزاء أعادت فريقه إلى أجواء المباراة، ومنحت الشباب فرصة الذهاب إلى ركلات الحسم، حيث حجز بطاقة العبور إلى النهائي.
لكن تأثير حمد الله لم يتوقف عند الجانب التقني، بل امتد إلى مشهد آخر يعكس شخصيته داخل الملعب، حين تدخل لاحتواء توتر كاد يتحول إلى اشتباك بين زملائه ولاعبي زاخو بعد صافرة النهاية، في لقطة أظهرت جانباً قيادياً لا يقل أهمية عن أدواره الهجومية.
ما قدمه حمد الله في هذه المواجهة يتجاوز الأرقام واللقطات، فهو نموذج للاعب يضع مصلحة الفريق فوق حالته البدنية، ويؤكد أن الحضور الحقيقي لا يُقاس فقط بالأهداف، بل بالقدرة على التأثير في اللحظات الحاسمة.
وبين إصابة لم تمنعه من اللعب، ومساهمة مباشرة في هدف التأهل، ودور قيادي في لحظة توتر، بصم المهاجم المغربي على واحدة من أكثر مبارياته اكتمالاً هذا الموسم، مؤكداً أن قيمته تتجلى حين تكون الظروف أصعب.





