وفي هذا السياق، كشف تقرير نشره موقع « Rmc Sport » أن الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا » اشتغلت بالتنسيق مع السلطات المحلية في المدن الـ16 المستضيفة على دراسة دقيقة للظروف المناخية المرتقبة، خصوصًا ما يتعلق بدرجات الحرارة داخل الملاعب.
وتشير معطيات صادرة عن دراسة علمية أُنجزت سنة 2025 إلى أن 14 ملعبًا من أصل 16 قد تشهد درجات حرارة تتجاوز عتبة 28 درجة مئوية، وهي مستويات تُصنّف ضمن النطاق المقلق بالنسبة لممارسة نشاط بدني مكثف، كما يُحتمل أن تصل الحرارة في بعض الملاعب إلى 32 درجة مئوية أو أكثر، وهو ما يطرح تحديات إضافية تتعلق بسلامة اللاعبين وجودة الأداء.
وأخذًا بهذه المعطيات، حرص الاتحاد الدولي على إدماج العامل المناخي ضمن عملية إعداد جدول المباريات، عبر مقاربة تقنية شاملة راعت متوسط درجات الحرارة، ومدى توفر أنظمة التبريد في بعض الملاعب، إلى جانب معايير أخرى مرتبطة بالنقل والأمن ومتطلبات البث التلفزيوني.
كما تم تعميم فترات التوقف الخاصة بالتبريد خلال جميع مباريات البطولة، في خطوة تهدف إلى الحد من تأثير الإجهاد الحراري وضمان أفضل الظروف الممكنة للاعبين.
غير أن التحدي المناخي لا يقف عند حدود الحرارة، إذ تبرز العواصف الرعدية كعامل أكثر تعقيدًا، خاصة في بعض المناطق التي تعرف نشاطًا جويًا مكثفًا خلال فصل الصيف.
وفي هذا الإطار، تم اعتماد بروتوكول دقيق يُلزم بإيقاف المباريات بشكل فوري في حال رصد صواعق على مقربة من الملاعب، مع إخلاء المدرجات وتعليق المنافسات إلى حين تحسن الظروف الجوية، وفق إجراءات مستوحاة من تجارب تنظيمية سابقة.
كما يُرتقب أن تُواكب هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية هذا الحدث العالمي بنشر فرق متخصصة في مختلف المدن المستضيفة، لمراقبة الأحوال الجوية بشكل لحظي، بما يسمح باتخاذ قرارات سريعة تتعلق بتأجيل المباريات أو استئنافها، أو حتى إخلاء الملاعب عند الضرورة.
وبين حرارة مرتفعة وعواصف محتملة، تبدو نسخة 2026 مرشحة لتكون واحدة من أكثر نسخ كأس العالم تأثرًا بالعوامل المناخية، وهو ما قد ينعكس على برمجة المباريات، ووتيرتها، وحتى على الجوانب الفنية داخل المستطيل الأخضر، في بطولة يُنتظر أن تختبر فيها كرة القدم قدرتها على التكيّف مع ظروف استثنائية.












