ويأتي هذا التطور في وقت يضع فيه الرجاء نفسه الزهواني ضمن أولوياته خلال الميركاتو الشتوي، ما يفتح الباب أمام صراع معقّد بين الأندية الثلاثة.
ففي الوقت الذي يعيش فيه الرجاء ضغطًا متصاعدًا بسبب احتمال رحيل بلعمري، لا تزال التحركات الجادة من الجانب المصري قائمة.
ورغم أن المفاوضات بين الأهلي ووكيل اللاعب قطعت أشواطًا مهمة، إلا أن الملف لا يبدو قريبًا من الحسم، إذ يفضل بلعمري تأجيل انتقاله إلى غاية نهاية الموسم.
يوسف بلعمري في أول ظهور رسمي في مباراة المنتخب الوطني
هذا الخيار يمنحه هامشًا أكبر للحصول على عرض مالي مرتفع، خصوصًا مع وجود اهتمام واضح من أندية خليجية مستعدة لدفع مبالغ أعلى بكثير من القيمة التي يعرضها الأهلي حاليًا.
إصرار اللاعب على إنهاء الموسم بقميص الرجاء عقد حسابات الأهلي، الذي كان يخطط لضم الظهير الأيسر مبكرًا استعدادًا لمرحلة مهمة من الموسم، خصوصًا في دوري أبطال إفريقيا.
ووفق تقارير إعلامية أجنبية يشترط وكيل أعمال بلعمري إدراج بند يسمح لموكله بالمغادرة فور وصول عرض أوروبي في الصيف، وهو مطلب يراه الأهلي مبالغًا فيه وغير مناسب لخططه الرياضية.
وأمام هذا الغموض، شرع الأهلي في التفكير ببدائل واقعية يمكن التفاوض بشأنها دون تعقيدات، وكان الاسم الأبرز هو فؤاد الزهواني. اللاعب يُعتبر من أبرز عناصر اتحاد تواركة هذا الموسم، ويملك خصائص دفاعية وهجومية جعلته محط اهتمام الرجاء نفسه، الذي يسعى منذ أسابيع لتعزيز نفس المركز خلال الانتقالات الشتوية.
هذا التداخل في الاهتمامات يجعل المشهد أكثر تعقيدًا، إذ قد يجد الرجاء نفسه في مواجهة مباشرة مع الأهلي ليس فقط حول مستقبل بلعمري، بل أيضًا حول الزهواني الذي يمثل بديلًا استراتيجيًا لكل منهما. وفي حال تمسك بلعمري بقرار تأجيل رحيله، فإن المنافسة على الزهواني قد تتحول إلى صراع مفتوح خلال يناير.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الرجاء مقبل على مرحلة دقيقة في خطه الدفاعي، بين محاولة الحفاظ على أحد أعمدته الأساسية، والسعي لتأمين بديل مناسب قبل دخول النصف الثاني من الموسم. وبينما يتحرك الأهلي بسرعة لحسم خياراته، يظل مستقبل الجبهة اليسرى لكل من الفريقين معلّقًا بين سيناريوهات عديدة، قد تتغير في أي لحظة مع اقتراب فتح باب الانتقالات.














