وفرض «الأسود» سيطرتهم على مجريات المباراة منذ صافرة البداية، في مواجهة سارت في اتجاه واحد، إذ وجد المنتخب الوطني أمامه منتخبا لجأ إلى التكتل الدفاعي والاعتماد على إغلاق المساحات، مقابل ضغط مغربي متواصل ومحاولات متكررة للوصول إلى الشباك.
ورغم السيطرة الواضحة، افتقد لاعبو المنتخب الوطني للتركيز والنجاعة أمام المرمى، وأضاعوا عددا كبيرا من الفرص السانحة للتسجيل، ما جعل المباراة تتجه نحو نهايتها دون أن يتمكن «الأسود» من ترجمة أفضليتهم إلى أهداف.
وفي الوقت الذي بدا فيه أن الشوط الأول سيتجه إلى نهايته بالتعادل السلبي، ظهر إبراهيم دياز من جديد ليمنح المنتخب الوطني التقدم، بعدما سجل هدف المباراة في الدقيقة الأخيرة من عمر الجولة الأولى، ليضع «الأسود» في المقدمة قبل الاستراحة.
وبات نجم ريال مدريد اللاعب المتخصص في هز شباك منخب ليسوتو ورفع رصيده إلى 5 أهداف، بعدما كان قد سجل في مرماه أربعة أهداف خلال مواجهتي المنتخبين في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025.
وبينما استمر المنتخب الوطني في البحث عن هدف ثان، جاءت الدقيقة 82 لتشهد تعزيز التقدم، بعدما نجح عز الدين أوناحي في هز شباك ليسوتو، مستفيدا من تمريرة حاسمة للبديل سفيان رحيمي، ليمنح «الأسود» أفضلية مريحة قبل دقائق قليلة من نهاية المباراة.
وبهذا الانتصار، رفع المنتخب الوطني رصيده إلى ست نقاط، معززا موقعه في صدارة المجموعة الأولى، بعدما حقق فوزه الثاني على التوالي، عقب انتصاره في الجولة الأولى على منتخب الغابون بهدفين دون رد.
كما نجح «الأسود» في فض الشراكة مؤقتا مع منتخب النيجر، الذي يحتل حاليا المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط، في انتظار مباراته أمام الغابون، المقررة مساء اليوم الثلاثاء، انطلاقا من الساعة السابعة مساء.
ويمنح الفوز الثاني تواليا المنتخب الوطني أفضلية مهمة في صدارة المجموعة، كما يؤكد نجاحه في تحقيق هدفه بالعودة من خارج الديار بالنقاط الثلاث، رغم أن الفرص العديدة التي أهدرها اللاعبون تؤكد حاجة الخط الهجومي إلى مزيد من التركيز والنجاعة أمام المرمى.
