مستقبل رونالدو مع البرتغال موضع شك بعد مغادرته المنتخب

AFP or licensors

يكتنف الغموض مستقبل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده، بعدما غادر اللاعب البالغ 41 عاما معسكر الفريق إثر إعلان المدرب جورجي جيزوس أنه لن يبدأ أساسيا في مباراة الخميس ضد الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

في 01/10/2026 على الساعة 17:00

وأعلن رونالدو في وقت متأخر الأربعاء أنه غادر المنتخب، بعيد مؤتمر صحافي أكد فيه جيسوس أن الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات لن يكون ضمن التشكيلة الأساسية للمباراة الثانية تواليا.

وكان من المقرر أن يتدرب مهاجم ريال مدريد الإسباني السابق مع زملائه في ملعب « باركن » عشية مباراة دوري الأمم الأوروبية ضد الدنماركيين، لكنه غادر بعد إعلان جيزوس.

وكتب رونالدو عبر إنستغرام « بعد المؤتمر الصحافي لمدرب المنتخب الوطني، وعقب محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، اتخذت قرار مغادرة المنتخب ».

وكان رونالدو قد بقي على مقاعد البدلاء طوال المباراة التي فازت فيها البرتغال على النروج 2-1 الأحد في دوري الأمم، بعدما حمل شارة القيادة في الفوز على ويلز 1-0 على أرضها الخميس الماضي.

ومن المعتاد أن يعمد مدربو المنتخبات إلى المداورة بين لاعبيهم في مثل هذه المباريات التي لا تكتسي الأهمية ذاتها التي تحظى بها كأس العالم أو كأس أوروبا.

لكن رونالدو بدا وكأنه يشير إلى أن الأسباب وراء قرار جيزوس أعمق من ذلك.

وأضاف في تصريحات ألمحت إلى احتمال اعتزاله اللعب الدولي نهائيا « في الوقت المناسب، سأكشف للشعب البرتغالي حقيقة الأسباب التي دفعتني إلى مغادرة المنتخب الوطني الذي كرست نفسي له دائما ».

تابع « الآن حان الوقت لأتمنى للبرتغال ولجميع زملائي كل التوفيق في المستقبل، من دون استثناء ».

وذكرت صحيفة « ماركا » الرياضية الإسبانية أن جيزوس ورئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا لحقا برونالدو إلى مطار كوبنهاغن في محاولة لإقناعه بالبقاء مع المنتخب، قبل أن يستقل اللاعب طائرته الخاصة.

وكان جيزوس قد أصر في وقت سابق الأربعاء على عدم وجود خلاف بينه وبين رونالدو، رغم إقرار المدرب البالغ 72 عاما، والذي تولى المهمة في يوليوز، بأن قائده شعر بخيبة أمل لبقائه على مقاعد البدلاء أمام النروج.

وأثار الخبر موجة من الصور الساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما أثار رد فعل غاضبا من شقيقة رونالدو، إلما أفيرو.

قالت عن الشعب البرتغالي عبر إنستغرام « إنهم لا يستحقون الحصول على الأفضل في أي شيء ».

- « لا شيء يستدعي كل هذه الضجة » -

وكانت مباراة أوسلو المرة الأولى منذ نونبر 2024 التي لا يشارك فيها رونالدو مع البرتغال من دون أن يكون مصابا أو موقوفا.

وقال جيزوس للصحافيين بعد تلك المباراة، وهو الذي درب رونالدو في النصر السعودي لمدة عام قبل توليه قيادة البرتغال « لم تقع أي حادثة على الإطلاق ».

وأضاف الأربعاء: « أي لاعب، وأنا كنت لاعبا بنفسي... عندما تمضي 20 أو 30 دقيقة في الإحماء ثم لا تشارك... لا أحد يكون سعيدا بذلك ».

وقال المدرب البرتغالي أيضا إنه أبلغ رونالدو قبل المباراة بأنه لن يكون ضمن التشكيلة الأساسية، لكنه أشار إلى احتمال إشراكه لاحقا.

وأكد جيزوس « بعد ذلك، بصفتي المدرب، قررت عدم إشراكه. لا شيء يستدعي كل هذه الضجة ».

وقال الاتحاد البرتغالي بعد مغادرة رونالدو « التحضيرات للمباراتين ضد الدنمارك والنروج... تتواصل كما هو مخطط لها مع اللاعبين الـ24 المتبقين في صفوف المنتخب ».

أضاف « يبقى جميع أفراد البعثة في حالة تركيز تام على الاستحقاقات المقبلة للمنتخب الوطني وعلى تحقيق الأهداف المحددة ».

وكان جيزوس قد قال في وقت سابق إنه يعتزم مجددا إشراك مهاجم ميلان الإيطالي غونسالو راموش أساسيا ضد الدنمارك، بعدما سجل هدف الفوز في النروج.

قال « إذا سار كل شيء وفقا للخطة، فسيكون غونسالو هو من سيشارك »، قبل أن يضيف بشأن رونالدو « إذا احتجت إليه، فسأشركه. وإذا لم أحتج إليه، فلن أفعل ».

وكان رونالدو أعلن أخيرا أن الموسم الحالي سيكون « على الأرجح عامي الأخير في كرة القدم ».

يحمل نجم يوفنتوس الإيطالي ومانشستر يونايتد الإنكليزي السابق الرقم القياسي في عدد الأهداف والمباريات الدولية مع البرتغال، برصيد 146 هدفا في 234 مباراة.

وخاض المهاجم الذي بدأ مسيرته الاحترافية مع سبورتينغ، مباراته الدولية الأولى عام 2003 في سن الثامنة عشرة.

وفي العام التالي، شارك مع المنتخب البرتغالي الذي خسر نهائي كأس أوروبا 2004 على أرضه أمام اليونان، ثم بلغ نصف نهائي كأس العالم 2006، وقاد بلاده إلى إحراز لقب كأس أوروبا 2016.

وخرج رونالدو والبرتغال من ثمن نهائي كأس العالم هذا العام أمام إسبانيا.

تحرير من طرف Le360 مع أ.ف.ب
في 01/10/2026 على الساعة 17:00