وكان بلعمري قد التحق رسميًا بصفوف الأهلي عقب نهاية مشاركته في كأس الأمم الإفريقية، يوم 18 يناير الماضي، قادمًا من الرجاء الرياضي ، غير أن اللاعب لم يظهر حتى الآن في أي مباراة رسمية بقميص الفريق الأحمر، ما فتح باب التساؤلات حول جاهزيته ووضعه داخل حسابات الجهاز الفني.
واعتُبر قرار الاستبعاد الأخير رسالة واضحة من المدرب توروب، مفادها أن بلعمري لا يزال مطالبًا بالعمل على عدة مستويات قبل أن ينال فرصته داخل أحد أكثر الأندية تنافسية وضغطًا في القارة الإفريقية.
يوسف بلعمري في أول ظهور رسمي في مباراة المنتخب الوطني
وبحسب ما أورده «إرم نيوز»، فإن بلعمري يحتاج إلى تنفيذ برنامج بدني مكثف من أجل الوصول إلى الجاهزية التي يطلبها المدرب الدنماركي. فرغم القوة البدنية التي يتمتع بها اللاعب، إلا أن نسق اللعب المرتفع في الأهلي ومتطلبات توروب البدنية تفرض مستوى أعلى من الجاهزية والجاهزية المستمرة.
إلى جانب العامل البدني، يبقى الجانب التكتيكي أحد المفاتيح الأساسية لدخول حسابات المدرب. فبلعمري، المعروف بأسلوبه العصري وقدرته على المساندة الهجومية، مطالب بإظهار مرونة أكبر في الأدوار الدفاعية، والقدرة على شغل أكثر من مركز داخل الخط الخلفي، بما يتماشى مع فلسفة المدرب وخياراته المتنوعة.
كما يشدد التقرير على أهمية الصبر والانضباط الذهني في هذه المرحلة. فبعد أن كان لاعبًا أساسيًا دون منازع في الرجاء الرياضي، يجد بلعمري نفسه اليوم أمام واقع جديد في الأهلي، حيث المنافسة الشرسة وتراكم الأسماء والخبرات. ومن ثم، فإن التحلي بالهدوء وتجنب إثارة أي توتر إعلامي أو داخلي يُعد عاملًا حاسمًا في كسب ثقة الطاقم التقني والجماهير.
يوسف بلعمري في أول ظهور رسمي في مباراة المنتخب الوطني
ويبقى استغلال الفرص المحدودة أحد الرهانات الكبرى أمام الدولي المغربي، سواء خلال المباريات الودية أو الدقائق القليلة التي قد تُمنح له في اللقاءات الرسمية. فالإقناع داخل الأهلي لا يرتبط بعدد المشاركات، بقدر ما يتعلق بجودة الأداء والقدرة على ترك بصمة سريعة.
وبين قرارات توروب الصارمة وطموحات بلعمري الكبيرة، تبدو المرحلة الحالية اختبارًا حقيقيًا للاعب المغربي، الذي سيكون مطالبًا بتحويل هذا التحدي إلى فرصة لإثبات ذاته داخل القلعة الحمراء.








