ووفق نفس المعطيات، دخل رئيس النادي هشام آيت مانة في مفاوضات مباشرة مع عموتة خلال الأيام الماضية، حيث تم التوصل إلى اتفاق نهائي يقضي بإشرافه على تدريب الفريق الأحمر، مرفوقاً بطاقم تقني متكامل، مقابل أجر شهري حُدد في 80 مليون سنتيم.
وكان من المنتظر أن يقود عموتة الوداد بداية من منتصف الأسبوع الماضي، بل إن الاتفاق شمل أيضاً حضوره على دكة البدلاء خلال المواجهة التي جمعت الفريق بأولمبيك آسفي، برسم إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، وهي المباراة التي انتهت بإقصاء الفريق الأحمر من المسابقة.
Dr
غير أن مجريات الأمور أخذت منحى مغايراً في الساعات الأخيرة، بعدما تراجع رئيس النادي عن اتفاقه مع عموتة، واختار الإبقاء على محمد أمين بنهاشم لقيادة الفريق في تلك المواجهة الحاسمة، قبل أن يختفي عن الأنظار في فترة حساسة، تزامنت مع تصاعد الغضب داخل محيط النادي.
ولم يصمد هذا القرار طويلاً، إذ وجد مسؤولو الوداد أنفسهم تحت ضغط كبير من الجماهير عقب الإقصاء القاري، ما عجّل بإنهاء مهام بنهاشم، وفتح الباب أمام خيار جديد على مستوى العارضة التقنية.
وفي هذا السياق، حسم الوداد تعاقده مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، الذي سيقود الفريق خلال المرحلة المقبلة، رفقة طاقم تقني تبلغ كلفة أجوره الإجمالية حوالي 70 مليون سنتيم شهرياً.
وتطرح هذه التطورات أكثر من علامة استفهام حول الطريقة التي أُدير بها ملف المدرب داخل الوداد، خاصة في ظل ضياع فرصة التعاقد مع عموتة، الذي كان يحظى بإجماع واسع داخل البيت الودادي، بالنظر إلى تجربته الكبيرة ونجاحاته السابقة مع الفريق وقاده للتتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا.
وبين اتفاق تم التوصل إليه، وقرار تم التراجع عنه في آخر لحظة، ضاعت عودة كانت تبدو قريبة، لتُغلق صفحة عموتة قبل أن تُفتح من جديد، في انتظار ما ستحمله المرحلة المقبلة داخل نادي يعيش على إيقاع ضغوط كبيرة وتطلعات لا تقبل سوى الفوز بدرع البطولة الاحترافية.












