وفي خطوة تعكس حجم الخسائر، قررت الجهات المختصة اللجوء إلى شركة متخصصة لإجراء خبرة تقنية دقيقة، تهدف إلى حصر الأضرار التي طالت مختلف مرافق الملعب، في أفق تحديد كلفة الإصلاحات المرتقبة.
وكشفت جريدة “الأحداث” المغربية في عددها الصادر يوم الاثنين 5 ماي، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الشركة ستباشر عملها عبر جرد شامل للتجهيزات المتضررة، بما في ذلك المدرجات والمقاعد والمرافق الصحية، إضافة إلى أنظمة المراقبة والولوج، على أن تُعد تقريرًا مفصلًا يحدد طبيعة الأضرار وقيمتها المالية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعٍ لإعادة تأهيل الملعب في أقرب وقت ممكن، خاصة مع اقتراب استحقاقات رياضية مهمة، إلى جانب محاولة تحديد المسؤوليات بشكل دقيق بعد الأحداث التي أثارت الكثير من الجدل.
وكانت اللجنة المركزية للتأديب التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد أصدرت عقوبات صارمة في حق الفريقين، حيث تقرر إجراء خمس مباريات دون جمهور لفريق الجيش الملكي، مقابل ثلاث مباريات للرجاء الرياضي، إلى جانب غرامات مالية بلغت 20 مليون سنتيم لكل فريق.
DR
كما شملت العقوبات منع تنقل جماهير الناديين إلى غاية نهاية الموسم، في محاولة للحد من التوترات، مع إلزام الفريقين بتحمل تكاليف إصلاح الأضرار المسجلة بملعب مولاي عبد الله مناصفة بينهما، عقب الانتهاء من عملية الخبرة التقنية.
وتعيد هذه التطورات فتح النقاش حول كلفة الشغب في الملاعب المغربية، ليس فقط على مستوى العقوبات الرياضية، بل أيضًا من حيث الأعباء المالية التي تتحملها الأندية، نتيجة سلوك جماهيرها خارج إطار التنافس الرياضي.

















