أمم إفريقيا: الكبار في الموعد والمنافسة تحتد في الأدوار الإقصائية

اختتم الاربعاء الدور الأول لنهائيات النسخة الخامسة والثلاثين من كاس الأمم الإفريقية لكرة القدم في المغرب، دون مفاجآت تذكر باستثناء الخروج المبكر للغابون، فيما حجزت المنتخبات الكبيرة والمرشحة الى اللقب، بينها خماسي عربي غير مسبوق، بطاقاتها الى ثمن نهائي واعد بمواجهات قوية لا تنفع فيها حسابات.

في 01/01/2026 على الساعة 21:00

كانت مصر، حاملة الرقم القياسي في عدد الالقاب في المسابقة الأهم في القارة (7)، أول المتأهلين، ولحق بها المنتخبان النيجيري والجزائري، الوحيدان اللذان حققا العلامة الكاملة في دور المجموعات، ثم المغرب ومالي وجنوب إفريقيا.

ضمنت ثمانية منتخبات تأهلها قبل أن تخوض الجولة الثالثة مستفيدة من نتائج المجموعتين الاولى والثانية، كون نظام البطولة يخول متصدر كل مجموعة ووصيفه التأهل الى الدور التالي الى جانب أفضل اربعة منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست.

عموما حجز 11 منتخبا بطلا سابقا بطاقته الى الدور المقبل، فيما تتواجد خمسة لم يسبق لها تذوق طعم التتويج.

- إنجاز غير مسبوق لموزامبيق وتنزانيا -

كانت ساحل العاج حاملة اللقب والكاميرون والسنغال والسودان وبوركينا فاسو بين المستفيدين، ولكن كذلك موزامبيق التي حجزت بطاقتها الى ثمن النهائي للمرة الاولى في تاريخ مشاركاتها بعدما حققت قبلها بيومين أول فوز لها في العرس القاري عندما تغلبت على الغابون 3-2، وكان الاول في 17 مباراة خرج منها بـ12 هزيمة وأربعة تعادلات.

حذت حذوها بعد ذلك تنزانيا لكن دون أي انتصار لها حتى الان في تاريخ مشاركاتها. تأهلت تنزانيا مع تونس بتعادلها 1-1. كان التعادل الثاني لرجال المدرب الارجنتيني أنخل ميغل غاموندي وكان كافيا لحجزها البطاقة الرابعة الاخيرة لافضل الثوالث متفوقة على أنغولا، ثالثة المجموعة الثانية، بفارق الاهداف.

وكررت تنزانيا إنجاز بنين في عام 2019 عندما بلغت ثمن النهائي بثلاثة تعادلات واقصت المغرب بعدها بركلات الترجيح بعد تعادلهما في الوقتين الاصلي والاضافي، قبل أن تخرج على يد السنغال الوصيفة لاحقا.

انتظرت بنين حتى النسخة الحالية لتحقيق الفوز الاول في تاريخ مشاركاتها عندما تغلبت على بوتسوانا 1-0 ضمن منافسات المجموعة السادسة، وكان حاسما في بلوغها ثمن النهائي للمرة الثانية، على غرار السودان، بطل 1970، الفائز على غينيا الاستوائية 1-0 في منافسات المجموعة الخامسة.

في المقابل، تأهلت مالي بثلاثة تعادلات في المجموعة الاولى، أبرزها مع المغرب المضيف عندما أوقفت انتصاراته القياسية العالمية المتتالية عند 19.

- هجوم نيجيري ناري ودفاع تونسي ضعيف -

فرضت نيجيريا نفسها بقوة في الدور الاول وأنهته في صدارة أفضل خطوط الهجوم برصيد ثمانية اهداف أمام الجزائر والسنغال (7 لكل منهما) والمغرب (6)، لكن خط دفاعها لم يكن كذلك حيث استقبلت شباكها اربعة أهداف.

أقوى خطوط الدفاع كان لمنتخبات أسود الاطلس والفراعنة وأسود التيرانغا وثعالب الصحراء حيث اهتزت شباكها مرة واحدة فقط الى جانب خيول بوركينا فاسو ونسور مالي والأسود غير المروضة (2). أما الأسوأ بين المتأهلين الى ثمن النهائي فكان لتونس والسودان وموزامبيق (5 أهداف) خلف جنوب إفريقيا وبنين وتنزانيا (4).

وشهد الدور الاول تسجيل 87 هدفا في 36 مباراة.

تدرك المنتخبات المتأهلة أنه لا مجال للاستدراك في الادوار الاقصائية وستخوض مباريات أشبه بالنهائية في سعيها الى رفع الكاس في 18 يناير والظفر بالجائزة المالية التي رفع قيمتها الاتحاد القاري (كاف) من 7 الى 10 ملايين دولار عشية انطلاق نسختها الحالية.

كانت منتخبات المغرب ومصر ونيجيريا التي تصدرت مجموعاتها (من الاولى الى الثالثة تواليا) الى جانب السنغال (متصدرة الرابعة) محظوظة نسبيا كونها ستواجه أفضل اربعة ثوالث: تنزانيا وبنين وموزامبيق والسودان تواليا، فيما تصطدم الجزائر وساحل العاج متصدرتا الخامسة والسادسة بالكونغو الديموقراطية وبوركينا فاسو في قمتين ملتهبتين، على غرار جنوب إفريقيا وصيفة الثانية مع الكاميرون وصيفة السادسة، وتونس وصيفة الثالثة مع مالي وصيفة الاولى.

- « بطولة جديدة ستبدأ » -

وفي حال فرض المنطق نفسه، سيفرز الدور ربع النهائي عن مواجهات حارقة: المغرب-الكاميرون او جنوب افريقيا، نيجيريا-الجزائر، مصر-ساحل العاج، تونس-السنغال.

بين المتأهلين خمسة منتخبات عربية في إنجاز غير مسبوق منذ نسخة 2019 عندما رفع عدد المنتخبات المشاركة من 16 الى 24.

قال مدرب المغرب وليد الركراكي عن مواجهة تنزانيا: « ستبدأ بطولة جديدة الان وهي مثل مسابقة الكأس كي نذهب الى ابعد دور ممكن وتحقيق حلمنا والفوز باللقب للمرة الاولى منذ 50 عاما والثانية في تاريخنا »، فيما قال مدرب تونس سامي الطرابلسي: « المباريات المقبلة مختلفة والمنتخب الذي سيتحكم فيها ويستغل الفرص سيبلغ الدور التالي ».

- « نفس جديد » -

أما المدرب البوسني-السويسري للجزائر فلاديمير بيتكوفيتش فقال « لم نصل بعد الى مباراة الكونغو الديموقراطية، سنرتاح وبعد ذلك سنركز عليها، لقد رايت منتخبا متوازنا وخطيرا يلعب بشكل جيد في الهجوم وسنركز على انفسنا وخط هجومنا، أمامنا 5 ايام لتحضير منتخب من اجل الفوز بهذه المباراة ».

وأضاف « سننطلق بنفس جديد وبحماس جديد وبرغبة جديدة لنستعد للمباراة المقبلة ».

وأكد مدرب الفراعنة حسام حسن أن مصر جاءت إلى المغرب « بهدف وحيد وهو العودة بكأس البطولة إلى مصر، وكل اللاعبين جاهزون ».

من جهته، قال المدرب الغاني للسودان كويسي أبياه: « بلوغ الدور الثاني يُعد إنجازًا كبيرًا » لبلد مزقته الحرب الاهلية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023.

وقال « هذا أمر جيد للجميع في السودان، وهو أيضًا جيد للاعبين لأن الأمر يتوقف عليهم لإثبات أنهم قادرون على اللعب أمام منتخب مثل السنغال التي تعتبر دولة كبيرة في كرة القدم وسنحرص على تقديم مباراة جيدة جدًا ».

تحرير من طرف le360
في 01/01/2026 على الساعة 21:00