أمم إفريقيا: الكبار في الموعد بمباريات مثيرة للاهتمام في ربع النهائي

Morocco's forward #10 Brahim Diaz celebrates his goal during the Africa Cup of Nations (CAN) group A football match between Morocco and Comoros at Prince Moulay Abdellah Stadium in Rabat on December 21, 2025. (Photo by Paul ELLIS / AFP). AFP or licensors

كل المنتخبات المرشحة، وفي مقدمتها المغرب البلد المضيف، حجزت مكانها في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وتعبد بالتالي بأربع مواجهات مثيرة ومفتوحة على كل الاحتمالات يومي الجمعة والسبت.

في 08/01/2026 على الساعة 07:00

. السنغال – مالي، قمة غرب إفريقيا

على الورق، تبدو هذه المباراة الوحيدة غير متكافئة بين السنغال، المرشح الأبرز إلى جانب المغرب للفوز باللقب، ومالي، المنتخب الوحيد الذي لم يسبق له التتويج بلقب الكأس القارية حتى الآن، خصوصا وأن السنغال التي تجاوزت السودان بسهولة في ثمن النهائي (3-1)، تواصل مشوارها نحو اللقب الثاني في تاريخها بثبات وستستعيد صخرتها الدفاعية وقائدها خاليدو كوليبالي بعدما كان موقوفا في المباراة السابقة.

« أسود التيرانغا » سيعتمدون مرة أخرى على فرسانهم المخضرمين الثلاثينيين، حارس المرمى إدوار ميندي، كوليبالي، ولاعب الوسط إدريسا غي والمهاجم ساديو مانيه، إضافة إلى دكة البدلاء الواعد بقيادة مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي إبراهيم مباي، البالغ 17 عامًا، وأصغر لاعب يسجل هدفًا في كأس إفريقيا في القرن الحادي والعشرين وأصغر هداف سنغالي في تاريخ البطولة بتسجيله الهدف الثالث في مرمى السودان.

في المقابل، لم يحقق « نسور مالي »، بقيادة المدرب البلجيكي توم سانفييت، أي فوز حتى الآن حيث اكتفوا بثلاثة تعادلات في دور المجموعات وانتصروا على تونس بركلات الترجيح في ثمن النهائي بتعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي.

. المغرب – الكاميرون، صراع الأسود

متعثّر وغير قادر على إسكات الانتقادات التي تطاله بسبب أدائه، يظلّ المغرب حاضراً وعازماً على الفوز بالكأس التي يستضيف منافساتها على أرضه ويأمل في رفعها في 18 كانون الثاني/يناير، موعد المباراة النهائية في الرباط.

رجال وليد الركراكي الذي يحاول وحده تحمّل الضغط الشعبي الهائل، تجاوزوا بصعوبة منتخب تنزانيا المتواضع في ثمن النهائي (1-0) بفضل هدف جديد لنجم ريال مدريد الاسباني ابراهيم دياس، هدّاف البطولة حتى الان بأربع إصابات.

انتصار صغير، لكنه منطقي في كل الأحوال، إذ لم يتعرض « أسود الأطلس » لأي خطورة حقيقية. كما استعادوا نجمهم وقائدهم أشرف حكيمي الذي تعافى من إصابة في الكاحل الايسر.

لكن المغرب سيخوض أول اختبار حقيقي أمام الكاميرون التي عادت إلى الحياة. منتخب « الأسود غير المروّضة » الذي وصلوا إلى المغرب في حالة فوضى، تحوّل بشكل مذهل في وقت قياسي بفضل مدربه الجديد دافيد باغو الذي تولّى المهمة قبل 20 يوماً من انطلاق البطولة.

في « مهمة » بالمغرب، بينما لم يكن أحد يتوقعهم، أثبت أبطال إفريقيا خمس مرات أنهم لا يكونون أقوى إلا في مواجهة الشدائد، وقد يتمكنون عن جدارة من صنع أول مفاجأة في البطولة بإقصاء البلد المضيف والمرشح الأبرز، وتكرار ما فعلوه في نسخة 1988 في المملكة عندما اطاحوا بالمغرب من نصف النهائي في طريقهم الى اللقب الثاني في تاريخهم.

. الجزائر - نيجيريا، قمة « المشوار المثالي »

مواجهة« ثعالب الصحراء » و« النسور الممتازة » هي صدام بين المنتخبين الوحيدين اللذين نجحا في الفوز بمبارياتهم الأربع في البطولة حتى الان.

وإذا كانت الجزائر قد انتظرت حتى الدقيقة قبل الاخيرة من الوقت الإضافي لتجاوز الكونغو الديموقراطية (1-0)، فإنها لم تواجه اي خطورة أمام « الفهود »، معتمدة منذ بداية البطولة على دفاع صلب (استقبلت شباكها هدفا واحدا فقط).

منتخب متلاحم، يستند إلى قائد فعّال هو رياض محرز، صاحب ثلاثة أهداف، وإلى لاعب وسط شاب متألق هو إبراهيم مازة، 20 عاماً، وإلى دكة بدلاء قوية.

في المقابل، يترك المنتخب النيجيري انطباعاً قوياً. أقوى هجوم في البطولة، برصيد 12 هدفاً، وسحق موزامبيق في ثمن النهائي (4-0). قوته هجومية بقيادة فيكتور أوسيمهن وأديمولا لوكمان صاحبي ثلاثة أهداف لكل منهما.

. مصر – ساحل العاج، قمة الأبطال

تتحدى مصر، صاحبة الرقم القياسي في عدد ألقاب كأس إفريقيا (7)، منتخب ساحل العاج بطلة النسخة الاخيرة على ارضها، في مواجهة يبرز فيها الصراع بين نجمين الدوري الإنكليزي: قائد الفراعنة وليفربول محمد صلاح (33 عاماً) وجناح الغريم والجار مانشستر يونايتد أماد ديالو (23 عاماً)، وكلاهما هز الشباك ثلاث مرات.

مصر، على غرار نجمها، لا تقدم أداءً باهراً في المغرب، لكنها جدية وصلبة، اجتازت دور المجموعات وثمن النهائي من دون عناء، وتملك ميزة لا تُقدّر بثمن: خبرة لا تضاهى في كأس إفريقيا.

أما ساحل العاج التي جددت دماءها منذ لقبها في 2024، فلا تزال تحاول استثمار إنجازها على أرضها.

عملية « الكوماندو » قبل عامين أفسحت المجال أمام نظام لعب متوازن، يرتكز على سهمين هجوميّين خطيرين: يان ديومانديه، 19 عاماً، وديالو الذي يفرض نفسه قائداً لـ« الفيلة« .

تحرير من طرف le360
في 08/01/2026 على الساعة 07:00