وتأتي هذه الخطوة كرسالة وفاء لعقود من الزمن عاشها « عميد الأندية الرباطية » في قلب المنافسة، محاولاً ربط ماضيه المجيد بحاضره الطموح عبر « إصدار تاريخي » يجسد عراقة الهوية الفتحية.
ويأمل مسؤولو الفتح أن يكون هذا القميص الجديد أكثر من مجرد « احتفالية بروتوكولية »، بل حافزاً معنوياً للاعبين لتصحيح المسار المتعثر هذا الموسم، إذ يحتل الفريق الرباطي المركز الثامن برصيد 18 نقطة، ويجد نفسه في موقف لا يحسد عليه بعد تسجيله لـ 7 هزائم مقابل 5 انتصارات فقط، وهو ما يجعل من مواجهة الرجاء فرصة ذهبية للمصالحة مع الذات أولاً، ومع الجماهير التي تنتظر ردة فعل قوية تليق بحجم « الثمانين عاماً ».
ويستحضر الطاقم التقني واللاعبون في هذا النزال مرارة لقاء الذهاب، حين تعثر الفريق بثنائية نظيفة حملت توقيع آدم النفاتي وعبد الله خفيفي، هذا المعطى الرقمي يفرض على أبناء الرباط دخول المباراة بنوايا « الثأر الرياضي » وتفادي تكرار سيناريو الافتتاح، خاصة وأن المباراة ستُجرى تحت أضواء احتفالية بقميص الذكرى، مما يضع على عاتق المجموعة مسؤولية مضاعفة لتقديم أداء يوازي قيمة المناسبة التاريخية.
ويسعى الفتح الرباطي من خلال هذه « المفاجأة » إلى كسر رتابة النتائج المتذبذبة وتحقيق قفزة في سبورة الترتيب، حيث يدرك رفاق أسمة سوكحان أن النقاط الثلاث أمام خصم من حجم الرجاء هي الطريق الوحيد لاستعادة الثقة. فالرهان اليوم يتجاوز مجرد عرض قميص جديد للذكرى، بل يمتد إلى إثبات أن « روح الفتح » لا تزال قادرة على مقارعة الكبار وتحويل المناسبات التاريخية إلى نقاط مضيئة في سجل البطولة الاحترافية.













