وأكد النادي، في بلاغ رسمي، أن المواجهة عرفت قرارات تحكيمية وُصفت بغير المفهومة والمثيرة للجدل، وكان لها تأثير مباشر على نتيجة اللقاء، مشيرًا إلى إلغاء هدف اعتبره مشروعًا بداعي التسلل، إلى جانب عدم الإعلان عن ضربة جزاء واضحة، فضلاً عن مجموعة من القرارات التي أثرت على السير الطبيعي للمباراة.
وأوضح بلاغ المغرب التطواني أن هذه الأخطاء أثارت علامات استفهام حول مستوى التحكيم، معتبرًا أنها تمس بمبادئ العدالة الرياضية وتكافؤ الفرص، خصوصًا في لقاء وصفه بالمهم في سباق البطولة.
وأضاف النادي أنه، ورغم تفضيله في فترات سابقة عدم الانخراط في الجدل التحكيمي احترامًا لمبدأ المسؤولية، فإن تكرار الأخطاء المؤثرة – وفق تعبيره – من نفس الطاقم التحكيمي الذي أدار مباراة سابقة للفريق خلال الدورة 15، دفعه إلى كسر الصمت والتوجه إلى الرأي العام الرياضي.
كما شدد البلاغ على أن غياب تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، إضافة إلى عدم نقل مباريات القسم الثاني، يزيد من تعقيد تتبع القرارات التحكيمية ويضعف من شفافية المنافسة، ما يفتح الباب أمام مزيد من الجدل.
وفي خطوة رسمية، أعلن النادي عن تقدمه بشكاية إلى مديرية التحكيم، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل وجدي في ملابسات المباراة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القوانين وصون نزاهة المنافسة، مع احتفاظه بكافة حقوقه القانونية للدفاع عن مصالحه.
ويأتي هذا البلاغ ليضيف حلقة جديدة إلى سلسلة من التظلمات التي تعرفها البطولة الاحترافية هذا الموسم، حيث سبق لنادي الرجاء الرياضي أن أصدر بدوره بلاغًا احتجاجيًا عقب “الكلاسيكو” أمام الجيش الملكي لحساب الجولة الـ17، معبرًا عن استيائه من بعض القرارات التحكيمية التي اعتبرها مؤثرة على النتيجة.
كما عرفت الجولات السابقة صدور عدد من البلاغات من أندية مختلفة في الدرجتين الأولى والثانية، ما يعكس حالة احتقان متزايدة تجاه الأداء التحكيمي، ويؤكد في الوقت ذاته أن المديرية الوطنية للتحكيم باتت أمام ضغط متصاعد لإعادة تقييم عملها.
هذا الوضع، وفق متابعين، يجعل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مطالبة بشكل عاجل بإعادة النظر في منظومة التحكيم، وتقييم الأداء الحالي، واتخاذ قرارات إصلاحية واضحة، سواء على مستوى التكوين أو آليات التدبير أو إدخال التكنولوجيا، بهدف تقليص الأخطاء التي باتت تؤثر على نتائج المباريات وتزيد من توتر الأجواء داخل البطولة.
ومع استمرار توالي البلاغات، يبدو أن الموسم الحالي فتح نقاشًا واسعًا حول ضرورة إصلاح جذري لمنظومة التحكيم، تفاديًا لتكرار نفس الإشكالات في الموسم المقبل.


















