وأبرزت المجموعة، في بيان لها، أن هذا الموعد الكروي لا ينبغي النظر إليه كصراع على لقب قاري فحسب، بل كلحظة تلاحم إفريقي تعيد إلى الواجهة القيم الأصيلة للرياضة، حيث تكون المنافسة وسيلة للتقارب وتعزيز الاحترام المتبادل، على غرار ما كانت تحمله التظاهرات الرياضية الكبرى في التاريخ الإنساني من معانٍ وحدوية.
وشدد رئيس المجموعة، الوزير السنغالي السابق مادو كاين، على أن نهائي الرباط يُقرأ من زاوية الشراكة الأخوية لا من منطق الانقسام، موضحًا أن حضوره المعنوي لهذا الحدث لا ينبع من تشجيع طرف على حساب آخر، بل من قناعة راسخة بأن ما يجمع البلدين أعمق من مجرد نتيجة مباراة.
وأوضح أن مواجهة الأحد ليست صدامًا بين فريقين متنافسين، بل لقاءً رمزيًا بين امتدادين لروح إفريقية واحدة، تشكلت عبر قرون من التفاعل الحضاري، والتبادل الثقافي، والوشائج الروحية التي ربطت شمال القارة بعمقها الغربي.
وذكّرت المجموعة بأن العلاقات المغربية-السنغالية تأسست على إرث تاريخي مشترك، تعزّز عبر الدولتين المرابطية والموحدية، وطرق القوافل العابرة للصحراء التي ربطت فاس بتمبكتو، إضافة إلى صفحات مشتركة من مقاومة الاستعمار وبناء الوعي الإفريقي الجماعي.
وخلص البيان إلى أن نهائي كأس إفريقيا، مهما كانت نتيجته، سيحمل فائزًا واحدًا أكيدًا هو إفريقيا، داعيًا إلى أن يكون هذا الموعد الكروي رسالة حضارية للعالم تؤكد أن التنافس القوي يمكن أن يتعايش مع الاحترام العميق، وأن الرياضة قادرة على ترسيخ الأخوة بين الشعوب قبل تتويج الأبطال.
