وتتجاوز أهمية هذه المباراة البعد القاري، إذ ينظر إليها داخل أروقة الشباب كفرصة حقيقية لإنهاء سنوات من الغياب عن منصات التتويج، بعد فترة طويلة من التذبذب على المستويين المحلي والخارجي.
ويدخل الفريق السعودي المواجهة بأرقام هجومية لافتة، بعدما سجل 18 هدفاً في دور المجموعات، كان نصيب حمد الله منها 7 أهداف، ليؤكد مكانته كأبرز ورقة هجومية في تشكيلة المدرب نور الدين بن زكري، إلى جانب الثنائي براونهيل وكاراسكو اللذين أضافا 8 أهداف مجتمعة.
ورغم هذه القوة الهجومية، لم يكن مشوار الشباب سهلاً، إذ تأهل إلى هذا الدور بصعوبة، بعدما جمع 7 نقاط فقط، متساوياً مع النهضة العماني، وحسم التأهل بفارق الأهداف خلف الريان القطري متصدر المجموعة.
في المقابل، يدخل زاخو العراقي المباراة بثقة كبيرة، بعدما تصدر مجموعته برصيد 13 نقطة، مقدماً واحداً من أقوى الخطوط الدفاعية في البطولة، حيث لم تستقبل شباكه سوى 4 أهداف، في حين يعتمد هجومه بشكل كبير على لاعبه أمجد عطوان، الذي سجل أكثر من نصف أهداف الفريق.
وتضع هذه المعطيات المباراة أمام صراع واضح بين هجوم الشباب القوي بقيادة حمد الله، ودفاع زاخو المنظم، وهو ما قد يجعل التفاصيل الصغيرة حاسمة في تحديد هوية المتأهل إلى النهائي.
ومن المنتظر أن يعتمد المدرب نور الدين بن زكري على نهج هجومي منذ البداية، مستفيداً من تحسن أداء الفريق في الفترة الأخيرة، ورغبة لاعبيه في استغلال هذه الفرصة لإنقاذ موسم لم يكن في مستوى التطلعات.






