الجيش الملكي أمام حتمية الفوز في دوري الأبطال

يخوض فريق الجيش الملكي مواجهة قوية و مفصلية في مشواره بدوري أبطال إفريقيا، وهو يواجه ضغطًا متزايدًا يفرض عليه تحقيق الانتصار دون سواه، من أجل الحفاظ على حظوظه كاملة في بلوغ الدور ربع النهائي، قبل خوض الجولة الختامية والأخيرة الحاسمة بالعاصمة المصرية القاهرة.

في 07/02/2026 على الساعة 14:00

وتكتسي المواجهة المقبلة أهمية بالغة للفريق العسكري، بالنظر إلى وضعية المجموعة، حيث يتقاسم الجيش الملكي ويونغ أفريكانز التنزاني المركز الثاني برصيد خمس نقاط لكل منهما، ما يجعل نتيجة اللقاء حاسمة في سباق الانفراد بالمركز المؤهل، خاصة في ظل اقتراب موعد الجولة الأخيرة التي ستضع الفريق المغربي في اختبار صعب أمام الأهلي المصري بالقاهرة.

ولا تنبع صعوبة المباراة من الحسابات الرقمية فقط، بل أيضًا من قيمة المنافس، الذي يضم عناصر متمرسة على المستوى القاري وقادرة على مجاراة الإيقاع العالي للمباريات المصيرية، ما يفرض على الجيش الملكي خوض اللقاء بتركيز عالٍ وانضباط تكتيكي صارم.

على مستوى التركيبة البشرية، سيدخل الفريق العسكري المباراة بتشكيلة شبه مكتملة، باستثناء غياب المهاجم محسن بوريكة بسبب الإصابة، وهو ما يضع المدرب البرتغالي ألكسندر سانتوس أمام خيار تعويضه بأحد الحلول المتاحة، وفي مقدمتها حمزة خابا أو أحمد حمودان، حسب متطلبات الخطة المعتمدة وسيناريو المواجهة.

في المقابل، تلقى الطاقم التقني أخبارًا إيجابية باستعادة خدمات لاعبين بارزين، يتقدمهم خالد آيت أورخان بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن المباريات الأخيرة للفريق العسكري، إلى جانب المدافع السنغالي فالو ميندي، الذي أصبح جاهزًا للمشاركة عقب استنفاده عقوبة التوقيف لمباراة واحدة بسبب تراكم الإنذارات، ما يمنح المدرب خيارات أوسع على المستويين الدفاعي والتكتيكي.

وسيُجبر الجيش الملكي على خوض هذه المباراة دون دعم جماهيره للمرة الثانية تواليًا، بسبب عقوبة اللعب دون جمهور المفروضة على خلفية أحداث الشغب التي رافقت مواجهة الأهلي المصري في الجولة الثانية، وهو ما سيحرم الفريق من أحد أبرز أسلحته المعنوية في المباريات القارية الحاسمة، خاصة أن الجماهير العسكرية كانت دائمًا عنصرًا داعمًا في المواعيد الكبرى.

ولا يقتصر رهان الفريق العسكري على حصد النقاط الثلاث فقط، بل يمتد إلى تقديم أداء مقنع يعيد الثقة إلى المجموعة، بعد تراجع المستوى في بعض المباريات الأخيرة، إذ يطمح الجيش الملكي إلى ترتيب أوراقه تقنيا وذهنيًا قبل خوض موقعة الحسم في الجولة الأخيرة بالعاصمة القاهرة.

وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن الطاقم التحكيمي الذي سيتولى إدارة المباراة الختامية بين الجيش الملكي والأهلي المصري، حيث أسندت لجنة الحكام مهمة قيادة اللقاء للحكم الدولي البنيني لويس دجيندو، في إشارة إلى أهمية تلك المواجهة وتأثيرها المباشر على هوية المتأهلين عن المجموعة.

وخلال الندوة الصحفية التي سبقت مواجهة يونغ أفريكانز، شدد المدرب ألكسندر سانتوس على أن فريقه يدخل اللقاء بعقلية الفوز ولا غيره، معتبرًا المباراة بمثابة “نهائي مبكر” لا يحتمل التراخي أو فقدان التركيز، ومؤكدًا أن الحسم في مثل هذه المواجهات يكون رهينًا بالتفوق في التفاصيل الصغيرة والاستمرارية في الأداء طيلة دقائق اللعب.

من جانبه، عبّر بيدرو جونسالفيس، مدرب يونغ أفريكانز، عن استيائه من غياب الجماهير، معتبرًا أن كرة القدم تفقد جزءًا من روحها دون حضور المدرجات، ومؤكدًا أن الجمهور يظل عنصرًا أساسيًا في صناعة الأجواء التنافسية داخل المباريات الكبرى.

ومن المرتقب أن تُجرى المباراة مساء اليوم السبت، على أرضية الملعب الأولمبي بالعاصمة الرباط، انطلاقًا من الساعة الثامنة مساءً (20:00) بتوقيت المغرب، خلف أبواب مغلقة.

تحرير من طرف خليل أبو خليل
في 07/02/2026 على الساعة 14:00