كأس أمم إفريقيا المغرب 2025.. برنامج مباريات يوم الثلاثاء 6 يناير 2026

تتواصل، يوم الثلاثاء 06 يناير 2026، منافسات دور ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025، بإجراء مباراتين من العيار الثقيل، تحسمان هوية آخر منتخبين سيلتحقان بركب المتأهلين إلى دور ربع النهائي، في يوم كروي واعد بالإثارة والتشويق على الملاعب المغربية.

في 06/01/2026 على الساعة 08:24

ويُفتتح برنامج اليوم بمواجهة قوية تجمع بين المنتخب الجزائري ونظيره منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، على أرضية ملعب الأمير مولاي الحسن بالعاصمة الرباط. وتكتسي هذه المباراة أهمية بالغة لكلا المنتخبين، باعتبارها مواجهة إقصائية لا تقبل القسمة على اثنين، وتضع الطرفين أمام اختبار حقيقي لقدراتهما الذهنية والتكتيكية.

ويدخل المنتخب الجزائري، الملقب بـ«ثعالب الصحراء»، هذه المباراة بمعنويات مرتفعة بعد نجاحه في تجاوز دور المجموعات بالعلامة الكاملة، متفاديًا بذلك شبح الإقصاء المبكر الذي لازمه في النسختين الأخيرتين من البطولة القارية، منذ تتويجه بلقبه الثاني سنة 2019. وحقق “الخضر” ثلاثة انتصارات متتالية، بدأوها بفوز عريض على السودان بثلاثة أهداف دون رد، ثم تجاوزوا بوركينا فاسو بصعوبة بهدف نظيف، قبل أن يحسموا صدارتهم للمجموعة بانتصار على غينيا الاستوائية بثلاثة أهداف مقابل هدف، بتشكيلة احتياطية.

ورغم هذا المسار الإيجابي، فإن المنتخب الجزائري يدرك أن اختبار الأدوار الإقصائية يختلف كليًا عن دور المجموعات، خاصة أمام منتخب كونغولي معروف بقوته البدنية وانضباطه التكتيكي. كما سيُحرم المدرب فلاديمير بيتكوفيتش من خدمات مدافعه جوين حجام، الذي تعرض لإصابة أنهت مشاركته في البطولة.

وفي هذا السياق، أكد بيتكوفيتش أن المواجهة ستكون صعبة، مشددًا على ضرورة الفوز من أجل مواصلة المشوار، حيث قال: «نحن أمام مباراة إقصاء مباشر، وعلينا أن ننتصر لنواصل مشوارنا. نعرف قوة الخصم، لكننا نثق في إمكانياتنا، ونعتبر هذه المباراة بداية مرحلة جديدة في البطولة».

في المقابل، يدخل منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية المباراة بثقة كبيرة، بعدما قدم أداءً متوازنًا في دور المجموعات، تُوّج بفوز كبير على بوتسوانا بثلاثية نظيفة في الجولة الأخيرة، إضافة إلى فوزه على بنين وتعادله مع السنغال. وبهذه النتائج، بلغ “الفهود” دور ثمن النهائي للمرة الرابعة تواليًا، مؤكدين حضورهم القوي في السنوات الأخيرة على الساحة القارية.

ويطمح المنتخب الكونغولي إلى تكرار إنجاز نسخة 2024، حين بلغ نصف النهائي، رغم إدراكه لصعوبة المهمة أمام منتخب جزائري يملك خبرة كبيرة في مثل هذه المواجهات. وأكد مدربه الفرنسي سيباستيان ديسابر أن فريقه يخوض اللقاء دون ضغوط، قائلاً: «نحن جاهزون ذهنيًا وبدنيًا، نعرف إمكانياتنا جيدًا وسنقاتل من أجل التأهل».

أما المباراة الثانية، فستجمع بين منتخب كوت ديفوار، حامل لقب النسخة الماضية، ومنتخب بوركينا فاسو، ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً، على أرضية الملعب الكبير بمراكش، في مواجهة ديربي غرب إفريقي بطابع خاص، تجمع بين منتخبين يملكان تاريخًا تنافسيًا وحساسية كبيرة في لقاءاتهما المباشرة.

ويسعى المنتخب الإيفواري إلى مواصلة الدفاع عن لقبه، بعدما بلغ الأدوار الإقصائية دون هزيمة في دور المجموعات، محققًا فوزين وتعادلًا. غير أن مسيرته لم تكن خالية من المعاناة، خاصة في الجولة الثالثة التي قلب فيها تأخره بهدفين أمام الغابون إلى فوز مثير بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ما عكس شخصية قوية وقدرة على العودة في أصعب الظروف.

ويمتلك “الفيلة” سجلًا إيجابيًا في الفترة الأخيرة، إذ لم يتعرضوا سوى لهزيمة واحدة في آخر عشر مباريات بجميع المسابقات، لكنهم يدركون أن مباريات ثمن النهائي لا تخضع للمنطق، خاصة وأن آخر مواجهتين لهم في هذا الدور حُسمتا بركلات الترجيح.

في الجهة المقابلة، يدخل منتخب بوركينا فاسو اللقاء بطموحات كبيرة، رغم صعوبة المهمة أمام حامل اللقب. ولم يسبق لـ“الخيول” التتويج باللقب القاري، إلا أنهم فرضوا أنفسهم كأحد المنتخبات المنتظمة في الأدوار الإقصائية، ببلوغهم هذا الدور في خمس من آخر ست مشاركات.

ورغم خسارتهم أمام الجزائر في دور المجموعات، فقد نجحوا في استعادة التوازن بالفوز على السودان، ما منحهم دفعة معنوية قبل هذا الموعد الحاسم.

ويُنتظر أن يُسدل هذا اليوم الستار على دور ثمن النهائي، إيذانًا بانطلاق مرحلة ربع النهائي، في نسخة مغربية حافلة بالمفاجآت والتنافس القوي، تعكس تطور كرة القدم الإفريقية وتزايد حدة الصراع على اللقب القاري.

تحرير من طرف le360
في 06/01/2026 على الساعة 08:24