وخلال ظهوره في برنامج إذاعي، أوضح آيت مانة أن المسار الذي أفضى إلى القرار النهائي كان قانونيًا بحتًا، انطلق بقرار اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الإفريقي، قبل أن تتقدم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم باستئناف، تم البت فيه من طرف لجنة الاستئناف التي أصدرت حكمها النهائي.
وأكد أن صدور القرار بعد شهرين من إجراء المباراة النهائية لا يُعد أمرًا استثنائيًا، بل يدخل في إطار الآجال القانونية العادية، مشيرًا إلى أن اللجنة التأديبية احتاجت حوالي شهر لإصدار حكمها الأول، قبل أن يستغرق مسار الاستئناف مدة مماثلة، وهو ما اعتبره “مدة قصيرة ومعقولة” بالنظر إلى حساسية الملف وتعقيداته.
وفي سياق متصل، عبّر رئيس الوداد عن استغرابه من ردود الفعل التي أعقبت قرار لجنة الاستئناف، متسائلًا عن سبب غياب أي ضجة أو اتهامات عند صدور قرار اللجنة التأديبية في وقت سابق، رغم أنه جاء على خلفية الأحداث التي رافقت المباراة النهائية التي جمعت يوم 18 يناير 2026 بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي.
Des supporters marocains arrivent pour le match de la CAN entre le Maroc et le Mali, au stade Prince Moulay-Abdellah de Rabat, le 26 décembre 2025. ©AFP
وأشار أيت مانة إلى أن الجانب السنغالي تقبّل في تلك المرحلة القرار الأول، ولم يوجه أي اتهامات، وعبر عن رضاة للحكم القانوني، قبل أن تتغير المواقف بشكل جذري عقب صدور الحكم النهائي لصالح المغرب في لجنة الاستئناف، حيث بدأت، بحسب تعبيره، تتعالى الأصوات التي تتحدث عن وجود شبهات فساد داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وشدد رئيس الوداد على أن القوانين المنظمة للمنافسات الإفريقية واضحة في مثل هذه الحالات، مبرزًا أن مغادرة أرضية الملعب أو التسبب في اضطرابات جسيمة يعرّض المنتخب المعني لعقوبات صارمة، من بينها الخسارة الإدارية، وهو ما تم تطبيقه بعد اعتبار المنتخب السنغالي منهزمًا بالانسحاب.
وفي سياق رده على الانتقادات التي رافقت القرار، دعا آيت مانة إلى ضرورة احترام القوانين والقرارات الصادرة عن الهيئات المختصة، مؤكدًا أن “القانون يجب أن يُحترم من طرف الجميع، سواء اتفقنا معه أو اختلفنا”.
وأضاف أن أي نقاش حول جودة نظام التقاضي داخل الاتحاد الإفريقي يجب أن يتم في إطار مؤسساتي، من خلال تقديم مقترحات لتطوير القوانين، مشيرًا إلى أن جميع الاتحادات الأعضاء تمتلك الحق في المساهمة في تحسين الإطار القانوني المنظم للمسابقات القارية.
كما أوضح أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لم تقم سوى بممارسة حقها المشروع في الطعن، وفق المساطر القانونية المعمول بها، دون أي تجاوز.
وفي ختام تصريحاته، أقر آيت منا بأن الملف لم يُغلق بشكل نهائي بعد، في ظل توجه الاتحاد السنغالي لكرة القدم إلى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، وهو ما قد يفتح الباب أمام تطورات جديدة في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الإفريقية.












