يُعد انضمام المغرب إلى هذا الفريق، الذي يترأسه الرئيس الأمريكي ويضم نائبه، دليلاً واضحاً على المكانة المرموقة التي يحظى بها الأمن الوطني المغربي على الساحة الدولية، فالمغرب من بين الدول القليلة التي حظيت بهذه الدعوة المباشرة من البيت الأبيض، مما يؤكد على فعالية ونجاعة استراتيجياته الأمنية وقدرته على المساهمة بفاعلية في تأمين تظاهرات عالمية كبرى .
ويشمل دور فريق العمل تنسيق الجهود بين المؤسسات المعنية وتبادل الخبرات والممارسات لضمان جاهزية البنيات التنظيمية والأمنية للحدث، وقد سبق للولايات المتحدة أن أشادت بالدور الحاسم للأجهزة الأمنية المغربية، تحت الإشراف الفعال للسيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، في تفكيك شبكات إجرامية عابرة للحدود.
التي ساهمت فيها المصالح المغربية بشكل محوري، هذه الإشادات المتكررة تعزز صورة المغرب كشريك أمني موثوق به، قادر على تقديم دعم استخباراتي وعملياتي قيم.
إن هذا الدور الريادي الذي يلعبه المغرب لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة لورش التحديث المتواصل الذي أطلقه السيد المدير العام للأمن الوطني، والذي يهدف إلى تطوير وتحديث المنظومة الأمنية بما يتماشى مع التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية. وقد أثبتت هذه المنظومة قدرتها على تأمين تظاهرات كبرى بنجاح، مما يجعلها نموذجاً يحتذى به في التعاون والتنسيق الأمني.
تعكس هذه الشراكة الأمنية المتينة بين المغرب والولايات المتحدة التزاماً مشتركاً بمكافحة التهديدات العابرة للحدود وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، ومع اقتراب موعد مونديال 2026، يبرز المغرب كفاعل أساسي في ضمان أمن وسلامة هذا الحدث الرياضي العالمي، مؤكداً بذلك على عمق علاقاته الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وشغفه المشترك بالرياضة.
