السعودية.. التغيير ضرورة
قبل أيام وتحديدا في 23 إبريل أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم اليوم تعيين اليوناني جورجيوس دونيس مدربا جديدا للمنتخب الأول حتى يوليوز2027، وذلك خلفا للفرنسي إيرفي رينار قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس العالم في أمريكا الشمالية.
وقال الاتحاد في بيان على منصة إكس « وقع الاتحاد السعودي لكرة القدم اليوم الخميس عقدا مع المدرب اليوناني جورجيوس دونيس ليتولى بموجبه الدفة الفنية للمنتخب الوطني الاول حتى يوليو 2027 خلفا للفرنسي رينار بعد تسوية العلاقة التعاقدية بين الطرفين ».
وأضاف البيان « خاض دونيس عددا من المحطات التدريبية مع الأندية الأوروبية والمحلية أبرزها آيك أثينا وباوك اليونانيين، فيما يملك خبرة تدريبية واسعة في دوري روشن السعودي للمحترفين مع أندية الهلال والوحدة والفتح، بالإضافة إلى تجربته الأخيرة مع نادي الخليج، ما يعزز من سرعة انسجامه مع المرحلة المقبلة ».
وتابع « كما حقق دونيس عددًا من المنجزات خلال مسيرته التدريبية، أبرزها الدوري القبرصي 2013-2014، وكأس قبرص 2013-2014، وكأس خادم الحرمين الشريفين 2015، وكأس ولي العهد 2015-2016، بالإضافة إلى كأس السوبر السعودي 2015 ».
المغرب.. نفس جديد
بحفل تكريم وحفاوة بإنجازاته، أسدل الاتحاد المغربي لكرة القدم الستار على مشوار المدرب وليد الركراكي مع المنتخب الأول للرجال بعد مسيرة حافلة بدأت في 2022، وأعلن بداية حقبة جديدة بقيادة محمد وهبي في 5 مارس على أمل تكرار الإنجاز الذي حققه مع منتخب الشباب يبتتويجه بكأس العالم في تشيلي 2025.
وخلال الحفل، قال فوزي لقجع رئيس الاتحاد إن ما حققه الركراكي يمثل « إنجازا غير مسبوق » و« إنجازا رياضيا حقيقيا سيتذكره الجميع« ، مشيرا إلى أنه ساهم في خلق روح جديدة داخل المنتخب المغربي، وساعد على تجاوز مفهوم المشاركة من أجل المشاركة في نهائيات كأس العالم.
وقال لقجع إن اللحظة « تستحق أن نفتخر بما تم تحقيقه »، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التطلع إلى المستقبل بنفس الطموح والعزيمة.
وأضاف لقجع أن الركراكي شارك وساهم في هذا التقييم المرتبط بالمرحلة المقبلة.
على أمل تكرار إنجاز منتخب الشباب، قرر الاتحاد المغربي الاستعانة بوهبي قبل كأس العالم التي تقام في أمريكا الشمالية صيفا.
وهبي والتحديات القادمة
منذ اليوم الأول الذي استلم فيه وهبي العارضة الفنية لمنخب أسود الطلس أكد المدرب الجديد أن المرحلة المقبلة لن تشهد « ثورة » داخل المنتخب، موضحا أن الأهم هو الاستمرارية والبناء على العمل الذي تم إنجازه.
وأوضح وهبي أنه يعمل بالفعل على إعداد تشكيلته الأولى للمنتخب، مشيرا إلى أن اختيار اللاعبين سيكون مبنيا على معيار الأداء دون تمييز بين اللاعبين الشباب أو أصحاب الخبرة.
وفي اختباره الأول مع المنتخب الأول في مواجهة منتخب الإكوادور وديا في 27 مارس، ومنتخب باراغواي في 31 من الشهر نفسه، وذلك في إطار الاستعدادات لكأس العالم.
تونس.. هوية جديدة
في 14 يناير ومباشرة عقب تعيين صبري لموشي مدربا للمنتخب التونسي لكرة القدم، خلفا لسامي الطرابلسي قال إنه يعتزم منح الفريق « شخصية وهوية واضحة » والعمل على تحسين الأداء قبل كأس العالم 2026.
وانفصلت تونس عن المدرب سامي الطرابلسي في مطلع يناير الماضي، بعد الخروج من دور 16 لكأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في المغرب وعينت لموشي بديلا له.
وخلال أول مؤتمر صحفي له، أشاد لموشي بالعمل الكبير الذي قام به الطرابلسي المدرب السابق وبقية أفراد الجهاز الفني، وتحقيقهم التأهل لكأس العالم للمرة السابعة.
رؤية لموشي المونديالية
وتحدث لموشي عن الرؤية التي ينوي اعتمادها مع المنتخب خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن الهدف هو تحسين الأداء وتعزيز تنافسية الفريق أمام المنتخبات الكبيرة.
ونفى لموشي اتخاذ أي قرارات باستبعاد ضم لاعبين من الدوري التونسي، رغم أنه وجه نقدا واضحا بالقول " « بصراحة، لن أشاهد جميع مباريات الدوري المحلي، فبعض المباريات مملة حقًا ولا تعطيني صورة واضحة عن إمكانيات اللاعبين ».
غانا.. سحرة بدون سحر
في 31 مارس أعلن الاتحاد الغاني لكرة القدم انفصاله عن مدرب المنتخب الأول أوتو أدو، قبل 72 يوما من انطلاق بطولة كأس العالم 2026.
جاء القرار بعد ساعات قليلة من هزيمة غانا 2-1 أمام ألمانيا في شتوتغارت وديا، وذلك خلال استعداداتها للنهائيات التي ستقام في أمريكا الشمالية الصيف المقبل. كما خسرت غانا أيضا بنتيجة 5-1 في النمسا يوم الجمعة.
وقال الاتحاد في بيان: « انفصل الاتحاد الغاني لكرة القدم عن مدرب المنتخب الوطني الأول للرجال النجوم السوداء (غانا) أوتو أدو بأثر فوري ».
وفشل لاعب بروسيا دورتموند السابق أدو، الذي عُين في مارس 2024 في ولاية ثانية، في قيادة غانا للتأهل لكأس الأمم الأفريقية 2025 على الرغم من وجود لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز أنطوان سيمينيو ومحمد قدوس في تشكيلته.
عهد جديد مع كيروش
وعد كارلوس كيروش، مدرب منتخب غانا الجديد، بتقديم أداء قتالي في كأس العالم 2026، مشيرًا إلى أنه لا يخشى المغامرة.
وقدم الاتحاد الغاني لكرة القدم مدربه الجديد لوسائل الإعلام قبل 50 يومًا فقط من انطلاق البطولة، بعد أن كان أعلن في وقت سابق من أبريل التعاقد معه بعقد لمدة 4 شهور، مع خيار التمديد.
وخلال مؤتمر صحفي عقب وصول المدرب البالغ من العمر 73 عاما إلى غانا، أكد أن تدريب المنتخب يُعد « أكبر اختبار في مسيرته » الممتدة لأكثر من 40 عامًا في عالم التدريب.
وأعربت الجماهير عن قلقها من ضيق الوقت المتاح أمام المدرب لمتابعة اللاعبين واختيار القائمة النهائية، إلا أن الاتحاد أكد أن كيروش مستعد لتوظيف خبراته من أجل قيادة الفريق لتحقيق نتائج إيجابية في البطولة التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
تجارب سابقة
رغم أن هذه التغييرات جاءت في توقيت ضيق للغاية بالنسبة للمنتخبات المعنية، فإن كرة القدم كثيرا ما تُثبت أن عامل الزمن ليس وحده الحاسم، بل قد تتحول القرارات الجريئة إلى نقطة انطلاق لقصص استثنائية، حسب تقرير نشره موقع الجزيرة اليوم السبت، ولعل تجربة المنتخب المغربي لكرة القدم في كأس العالم 2022 تظل المثال الأبرز على ذلك.
فقد جاء تعيين وليد الركراكي قبل أقل من ثلاثة أشهر فقط من انطلاق البطولة، عقب إقالة وحيد خليلوزيتش، في قرار حمل حينها الكثير من المخاطر والشكوك. لكن الاتحاد المغربي راهن على عنصر القرب من اللاعبين وفهم خصوصياتهم، إلى جانب القدرة على إعادة شحن المجموعة نفسيًا في وقت قياسي.
ذلك القرار، الذي بدا للبعض مغامرة غير محسوبة، تحوّل سريعا إلى نقطة تحول تاريخية، بعدما نجح الركراكي في توحيد غرفة الملابس، وبناء روح جماعية عالية، مستفيدًا من مزيج الخبرة والطموح داخل المجموعة ليجقق في النهاية إنجازا غير مسبوق للكرة المغربية بالوصول إلى المربع الذهبي لكأس العالم واحتلال المركز الرابع.

















