بعد كأس إفريقيا… شراكة فريدة وغير مسبوقة وتاريخية لبناء 30 ملعبًا جديدًا في المغرب

بعد إسدال الستار على نهائيات كأس إفريقيا، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كقطب قارّي في تطوير كرة القدم والبنيات الرياضية، من خلال إطلاق مشروع طموح يهم تشييد 30 ملعبًا مصغرًا عبر مختلف ربوع المملكة، في إطار برنامج فيفا أرينا (FIFA Arena)، وذلك بموجب شراكة وُصفت من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم بـ«الفريدة وغير المسبوقة والتاريخية».

في 23/01/2026 على الساعة 18:00

ويهدف هذا المشروع إلى إحداث ملاعب كروية للقرب، تتسم بالاستدامة والأمان وسهولة الولوج، وتم تصميمها لتندمج داخل الفضاءات اليومية للمواطنين، خصوصًا المؤسسات التعليمية العمومية. وستُنجز هذه البنيات داخل المدارس، بتنسيق وثيق مع السلطات التربوية الوطنية والترابية، في خطوة تعكس الرهان على المدرسة كمجال أساسي لاكتشاف المواهب وترسيخ ممارسة كرة القدم لدى الناشئة.

وجرى تفعيل هذا البرنامج بموجب اتفاقية تم توقيعها، الأحد الماضي، بمكتب الاتحاد الدولي لكرة القدم في إفريقيا، الكائن بمركب محمد السادس لكرة القدم، بحضور رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، إضافة إلى فارس الدريج، ممثل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.

ووفق وثيقة رسمية صادرة عن الفيفا، فإن هذه الشراكة تندرج ضمن رؤية مشتركة تسعى إلى ربط كرة القدم بالتعليم والتنمية الاجتماعية، وجعل الرياضة رافعة حقيقية لخدمة الشباب المغربي، من خلال إدماج دائم لممارسة كرة القدم داخل منظومتي التعليم المدرسي والأولي.

كما تروم المبادرة تشجيع النشاط البدني المنتظم لدى الأطفال والشباب، وترسيخ القيم التربوية والمواطنة التي تحملها الرياضة، إلى جانب تعزيز الإدماج الاجتماعي والمساواة والتماسك المجتمعي، بما ينسجم مع السياسات العمومية الوطنية في مجالات التعليم والشباب والرياضة.

ومن شأن هذه الشراكة أن تُمكّن المغرب من التموقع كنموذج إفريقي رائد ضمن برنامج «فيفا أرينا»، وتعزيز التعاون بين الفاعلين المؤسساتيين والرياضيين والخواص، فضلًا عن تثمين التجربة المغربية دوليًا، باعتبارها نموذجًا يجمع بين الرياضة، التربية، والأثر الاجتماعي، ويؤسس لإرث مستدام لفائدة الأجيال المقبلة.

يُذكر أن برنامج «فيفا أرينا» هو مبادرة عالمية أطلقها الاتحاد الدولي لكرة القدم، وتهدف إلى بناء أكثر من 1000 ملعب مصغر عبر العالم، لضمان ولوج عادل للأطفال والشباب إلى ممارسة كرة القدم، واستعمال الرياضة كوسيلة للتربية، والإدماج الاجتماعي، والصحة، وتعزيز التماسك داخل المجتمعات المحلية.

تحرير من طرف le360
في 23/01/2026 على الساعة 18:00