وكانت لجنة استئناف العقوبات بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد أعلنت، عقب اجتماعها يوم الثلاثاء، قبول الاستئناف الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بخصوص تطبيق المادتين 82 و84 من نظام كأس إفريقيا للأمم. واعتبرت اللجنة أن سلوك المنتخب السنغالي خلال المباراة النهائية يندرج ضمن الحالات المنصوص عليها في هاتين المادتين.
AFP
وأوضح بلاغ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن لجنة الاستئناف قررت قبول الطعن المغربي من حيث الشكل والجوهر، مع إلغاء القرار السابق الصادر عن اللجنة التأديبية التابعة للكاف. كما خلصت اللجنة إلى أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم، من خلال سلوك منتخبه، قد خرق مقتضيات المادة 82 من نظام كأس الأمم الإفريقية.
وبناء على المادة 84 من النظام ذاته، قررت اللجنة اعتبار منتخب السنغال خاسراً للمباراة النهائية، مع اعتماد النتيجة بثلاثة أهداف دون مقابل لفائدة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
كما تضمن القرار تعديلات أخرى مرتبطة بالأحداث التي رافقت المباراة. فقد قررت لجنة الاستئناف قبول الاستئناف المتعلق باللاعب الدولي المغربي إسماعيل الصيباري جزئياً، مع تأكيد ارتكابه مخالفة تنتهك المادتين 82 و83 من مدونة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم. وفي المقابل، تم تعديل العقوبة في حق اللاعب إلى الإيقاف لمباراتين رسميتين من مسابقات الكاف، مع جعل مباراة واحدة موقوفة التنفيذ، إضافة إلى إلغاء الغرامة المالية التي كانت محددة في مائة ألف دولار.
وعلى مستوى الجوانب التنظيمية، قبلت لجنة الاستئناف الطعن المتعلق بحادثة جامعي الكرات بشكل جزئي، مؤكدة مسؤولية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن سلوكهم، مع تخفيض الغرامة المفروضة إلى خمسين ألف دولار. كما رفضت اللجنة الاستئناف المرتبط بالتدخل في محيط تقنية حكم الفيديو المساعد، مع الإبقاء على الغرامة المقدرة بمائة ألف دولار، في حين قبلت الاستئناف المتعلق بحادثة الليزر جزئياً، وقررت تخفيض الغرامة إلى عشرة آلاف دولار، مع رفض باقي الطلبات.
Durante los actos de violencia protagonizados por aficionados senegaleses en el estadio Moulay Abdellah de Rabat, al margen de la final de la CAN 2025.. AFP
وعقب صدور هذا القرار، برز نقاش قانوني حول إمكانية الطعن فيه أمام محكمة التحكيم الرياضية، خاصة أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم لم يتقدم باستئناف ضد القرار الابتدائي الصادر عن اللجنة التأديبية للكاف.
ووفق القواعد المنظمة للنزاعات الرياضية تشير إلى أن قرارات لجنة الاستئناف داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تعتبر نهائية على مستوى هياكل الكاف، لكنها تبقى قابلة للطعن أمام محكمة التحكيم الرياضية.
وفي هذا الإطار، تنص المادة 58 من النظام الأساسي للاتحاد الدولي لكرة القدم على أنه يمكن الطعن في القرارات النهائية الصادرة عن الاتحادات القارية أو الهيئات الكروية أمام محكمة التحكيم الرياضية في مدينة لوزان السويسرية، وذلك خلال أجل واحد وعشرين يوماً من تاريخ تبليغ القرار.
كما ينص النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم على أن قرارات لجنة الاستئناف تعد نهائية داخل هياكل الاتحاد، لكنها تظل قابلة للطعن أمام محكمة التحكيم الرياضية.
وبناء على هذه المقتضيات القانونية، فإن القرار الصادر عن لجنة الاستئناف يمثل المرحلة النهائية في المسار القضائي داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وهو ما يفتح الباب قانونياً أمام الاتحاد السنغالي لكرة القدم للتوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في القرار.
وفي حال اختار الاتحاد السنغالي هذا المسار، فإن الطعن سيكون موجهاً ضد قرار لجنة الاستئناف باعتباره القرار النهائي، وليس ضد القرار الابتدائي الصادر عن اللجنة التأديبية، مع ضرورة احترام الأجل القانوني المحدد في واحد وعشرين يوماً من تاريخ تبليغ القرار.


















