تألق هولندي وصمت دولي.. صيباري نجم في أيندهوفن وظل باهت مع منتخب الأسود!

Dr

كرّس إسماعيل صيباري صورته كواحد من أبرز اللاعبين في آلة بي إس في آيندهوفن التي لا تتوقف، بعدما قاد بطل الدوري الهولندي لتحقيق انتصار جديد خارج الديار على سبارتا روتردام بثنائية نظيفة، في ليلة صبغت بـ« نكهة مغربية » بامتياز، لكنها تركت خلفها تساؤلات حارقة حول التناقض الصارخ في أداء اللاعب بين قارة أوروبا وأدغال أفريقيا.

في 12/04/2026 على الساعة 09:30

وفرض صيباري نفسه نجماً للمباراة ليس فقط بهدفه في الدقيقة 80، بل برباطة الجأش التي أظهرها وهو يستقبل تمريرة « على المقاس » من مواطنه الواعد صهيب درويش، ليضع الكرة في الشباك بهدوء الكبار، معلناً عن « ثنائية مغربية » تبرز القوة الضاربة التي يمتلكها المدرب بيتر بوس في دكة بدلاء تبدو أساسية في أي فريق آخر.

هذا التألق جاء ليعزز أرقام صيباري في موسم استثنائي حسم فيه آيندهوفن اللقب قبل أوانه بفارق شاسع عن فينورد، مؤكداً أن اللاعب يمتلك « المرونة التكتيكية » والقدرة على الحسم في المسافات الضيقة.

ومع ذلك، يضع هذا الوهج في الملاعب الهولندية اللاعب أمام « مرآة النقد » في المنتخب الوطني المغربي، فبينما يصول ويجول صيباري في « الإيريديفيزي » محولاً كل فرصة إلى خطر داهم، يظل حضوره مع « أسود الأطلس » تحت قيادة الناخب الجديد محمد وهبي وقبله وليد الركراكي محيراً وباهتاً في أغلب الفترات.

ويطرح هذا التباين علامة استفهام كبرى: هل تكمن المشكلة في توظيف اللاعب داخل منظومة المنتخب التي تفتقد للتحرر الهولندي؟ أم أن صيباري لم يجد بعد « المفتاح الذهبي » لفك شفرة الدفاعات الأفريقية الصلبة؟

إن ثنائية (درويش - صيباري) التي هزت شباك روتردام، هي رسالة مشفرة بعثها « أبناء آيندهوفن » إلى الإدارة التقنية للمنتخب الوطني، مفادها أن الموهبة موجودة وجاهزة للانفجار، لكنها تحتاج لمناخ يشبه ذلك الذي يوفره بيتر بوس؛ مناخ يمنح صيباري حرية الحركة خلف المهاجمين بدلاً من تقييده بمهام دفاعية تقتل إبداعه.

بين سحر « أيندهوفن » وصمت « الأسود »، يظل صيباري مشروعاً لنجم عالمي ينتظر لحظة « التحرر الدولي ». فإلى متى سيبقى هذا النجم متوهجاً في سماء هولندا، ومجرد ظل عابر في سماء القارة السمراء؟ الإجابة قد لا نجدها في أقدام اللاعب فحسب، بل في فلسفة وليد الركراكي الذي بات مطالباً باستثمار هذا « الفورم » العالي قبل فوات الأوان.

وكان بي إس في آيندهوفن قد توج، نهاية الأسبوع الماضي، بلقب الدوري الهولندي في وقت قياسي، بعدما وسع الفارق إلى 17 نقطة عن مطارده المباشر فينورد روتردام، محققا بذلك لقبه الثالث على التوالي تحت قيادة مدربه بيتر بوس.

تحرير من طرف le360
في 12/04/2026 على الساعة 09:30