وشكّلت الخسارة الأخيرة أمام منتخب كوت ديفوار، بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، ضربة موجعة لـ«الفهود السوداء»، خاصة أنها جاءت رغم التقدّم في النتيجة خلال فترات من المباراة، لتُجسّد فشلًا جديدًا يضاف إلى خيبة عدم بلوغ نهائيات كأس العالم 2026.
وتحوّل هذا الإخفاق الرياضي سريعًا إلى أزمة مؤسساتية، بعدما تداولت وسائل إعلام غابونية قرارًا منسوبًا إلى وزارة الرياضة يقضي بحل الطاقم التقني للمنتخب الوطني وتجميد نشاطه إلى أجل غير مسمى، مع استبعاد أسماء وازنة داخل المجموعة، أبرزها برونو إكويلي مانغا وبيير-إيميريك أوباميانغ.
ووفق ما نقلته منصة «Gabon24»، فإن البيان صدر عن وزير الرياضة بالنيابة، قبل أن يتم حذفه في وقت لاحق.
وحسب متابعين للشأن الكروي الغابوني، فإن سحب البيان جاء في محاولة لتفادي الاصطدام بلوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي تمنع أي تدخل حكومي مباشر في تسيير الاتحادات الوطنية، ما زاد من غموض المشهد وعمّق حالة التوتر داخل الوسط الرياضي بالبلاد.
وفي ظل غياب موقف رسمي واضح من الاتحاد الغابوني لكرة القدم بشأن مستقبل المدرب تييري مويوما أو مصير الجهاز الفني ككل، خرج قائد المنتخب بيير إيميريك أوباميانغ عن صمته بتصريحات مثيرة، حاول من خلالها تسليط الضوء على جذور الأزمة.
وكان مهاجم مارسيليا قد غادر معسكر المنتخب مباشرة بعد الإقصاء وعاد إلى فرنسا، دون المشاركة في المواجهة الأخيرة أمام كوت ديفوار. وعقب تعرّضه لانتقادات عبر منصة «إكس»، رد أوباميانغ قائلًا إن «مشاكل المنتخب أعمق بكثير من لاعب واحد»، في إشارة واضحة إلى اختلالات بنيوية تتجاوز الجوانب التقنية.
وبين إخفاق رياضي غير مسبوق، وضبابية إدارية، وتصريحات لاعبين بارزين، يبدو أن كرة القدم الغابونية مقبلة على مرحلة دقيقة، تتطلب قرارات هادئة وإصلاحات عميقة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، بعد خروج صادم من عرس إفريقيا.
