وأكد الاتحاد السنغالي، في بيانه الصادر اليوم الجمعة 20 مارس 2026، أن تصنيع الأقمصة انطلق منذ غشت 2025 بشراكة مع شركة “بوما”، أي قبل انطلاق النهائيات، مشيراً إلى أن القيود الصناعية لم تسمح بإيقاف العملية بعد نهاية البطولة، مع الكشف عن أن القميص الجديد الذي يحمل النجمة الثانية سيكون متوفراً ابتداءً من شهر شتنبر المقبل.
ووفق معطيات متطابقة، يمكن الجزم أن هذه التبريرات غير صحيحة وغير دقيقة، ولا تعكس بالضرورة حقيقة الوضع، خاصة في ظل تعقيدات الملف القانوني المرتبط بنهائي “الكان”، الذي لم يُحسم بعد بشكل نهائي على مستوى الهيئات الدولية.
فحتى الآن، لا يعترف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتتويج المنتخب السنغالي باللقب القاري، كما لم يصدر أي بلاغ تهنئة رسمي عقب نهائي 18 يناير، وهو مؤشر واضح على أن الملف لا يزال مفتوحاً قانونياً، وأن الحسم النهائي لم يتم بعد.
Des supporters marocains arrivent pour le match de la CAN entre le Maroc et le Mali, au stade Prince Moulay-Abdellah de Rabat, le 26 décembre 2025. ©AFP
وفي هذا السياق، تبرز نقطة مفصلية تتعلق بمشاركة المنتخب السنغالي في كأس العالم المقبلة، إذ لا يمكن اعتماد قميص يحمل نجمتين دون مصادقة رسمية من “فيفا”، التي تعتمد بشكل صارم على الوضع القانوني النهائي للألقاب.
وبناءً على ذلك، فإن أي محاولة لاعتماد قميص النجمتين في المونديال المرتقب تبدو غير ممكنة في الوقت الراهن، ما يفسر اختيار الاتحاد السنغالي تأجيل طرح القميص الجديد إلى شهر شتنبر، وهو توقيت يتزامن مع نهاية كأس العالم، ويُنتظر أن تكون خلاله محكمة التحكيم الرياضي الدولية “الطاس” قد أصدرت حكمها النهائي في النزاع.


وكان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد حسم، عبر لجنة الاستئناف، بمنح اللقب للمنتخب المغربي واعتبار السنغال منهزمة بثلاثة أهداف دون رد، بعد انسحابها من المباراة النهائية، وهو القرار الذي دفع الاتحاد السنغالي إلى التوجه نحو “الطاس” للطعن فيه.
وبين رواية رسمية تتحدث عن إكراهات صناعية، وواقع قانوني يفرض قيوداً صارمة على اعتماد الرموز الرسمية على الأقمصة للمنتخبات المشاركة في المونديال، يبدو أن ملف “النجمة الثانية” مرتبط أساساً بانتظار الحكم النهائي، أكثر من كونه مجرد تأخير تقني في التصنيع.
ووجد الاتحاد السنغالي نفسه أمام معادلة معقدة: ضغط جماهيري يطالب بالاعتراف باللقب، في مقابل مساطر قانونية دولية لا تعترف إلا بالأحكام النهائية، ما يجعل قرار “الطاس” المنتظر هو المفتاح الحقيقي للحسم في جدل لقب « الكان » 2025.











