ومنذ تلك المباراة، يتجادل مشجعو المنتخبين على شبكات التواصل الاجتماعي بشأن الحوادث التي شوّهت الدقائق الأخيرة من اللقاء.
وأكّد سونكو أنّ زيارته إلى المغرب ليست « رحلة تهدئة، بل رحلة تأكيد وتجاوز وإعادة تأسيس للرابط بما يليق بدولتين تحترمان بعضهما البعض، وتتعرّفان إلى بعضهما، وتعملان معا لاستشراف المستقبل ».
وجاء كلامه خلال أعمال لجنة مشتركة بين البلدين يترأسها مع رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش.
وقال سونكو أمام أعضاء من الحكومتين المغربية والسنغالية « الانزلاقات التي لوحظت (...) يجب إعادة تصنيفها كفائض عاطفي ناتج عن الحماسة، وليس كعوامل سياسية أو ثقافية ».
وشدّد أخنوش من جهته على أنّ العلاقات بين المغرب والسنغال « مبنية على أسس متينة ».
وكان العاهل المغربي محمد السادس عبّر الأسبوع الماضي عن ثقته بأنّ « الأخوّة الإفريقية » ستتغلّب على « الحوادث المؤسفة » التي شهدها نهائي البطولة القارية.
وفي ختام أعمال اللجنة المشتركة، تمّ توقيع 17 اتفاقا الاثنين في مجالات التعليم العالي والصناعة والزراعة والاقتصاد الرقمي.
كما يُرتقب عقد منتدى اقتصادي مغربي-سنغالي خلال الزيارة التي تأتي بعد نحو عشرة أيام من خسارة المغرب أمام السنغال (0-1 بعد التمديد) في المباراة النهائية للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الإفريقية في المملكة.
وكانت المباراة النهائية شهدت توترا كبيرا. فقد أدّى احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في نهاية الوقت الأصلي، بعد اللجوء إلى حكم الفيديو المساعد « في أيه آر » مباشرة عقب إلغاء هدف للسنغال، إلى خروج عدد من لاعبي « أسود التيرانغا » من الملعب قبل أن يعودوا بطلب من نجمهم ساديو مانيه.
وامتدّت التوتّرات إلى المدّرجات حيث حاول عدد من مشجعي السنغال اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، حتى خلال استعداد إبراهيم دياس لتسديد ركلة الجزاء التي أهدرها في النهاية.
ويُحاكم 18 مشجعا سنغاليا موقوفين على خلفية أعمال « شغب » خلال المباراة، على أن تُعقد الجلسة المقبلة لمحاكمتهم في 29 يناير الحالي.
ويمثّل مواطنو دول إفريقيا جنوب الصحراء 59,9% من إجمالي المهاجرين الأجانب المقيمين في المغرب، وفق تقديرات في العام 2024، مقارنة بـ26,8% فقط عام 2014.
ويشكّل السنغاليون النسبة الأكبر من الأجانب المقيمين في المملكة، بـ18,4%، حسب المندوبية السامية للتخطيط.
