الضيف الأمريكي، الذي حلّ بالملعب في إطار فقرات تنشيطية تسبق اللقاء بين اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر، دخل أرضية الميدان مرتديًا قميص المنتخب الجزائري، في محاولة للاندماج مع الأجواء الاحتفالية والتفاعل مع الجماهير. غير أن المشهد لم يستمر طويلًا، إذ سرعان ما انقلب الترحيب إلى توتر، بعد تعرّضه لرشق متكرر بقنينات المياه ومقذوفات من بعض المدرجات، ما خلق حالة من الفوضى داخل المستطيل الأخضر.
مشاهد مصورة، جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت علامات الذهول والارتباك على ملامح دارين واتكينز، قبل أن ينفجر غضبًا ويعلن انسحابه من أرضية الملعب، وسط تدخل عاجل لعناصر الأمن التي سارعت إلى تأمين خروجه تفاديًا لأي تطورات أكثر خطورة.
وفي أروقة الملعب، بدا التأثر النفسي واضحًا على صانع المحتوى الأمريكي، حيث ظهر في حالة انكسار شديد، ودخل في نقاش حاد مع مرافقيه والمنظمين. ورغم محاولات تهدئته واعتبار ما وقع مجرد اندفاع جماهيري، عبّر عن شعوره بالرفض، مؤكدًا أن ما تعرّض له لا يمكن تصنيفه ضمن الحماس الرياضي، بل تجاوز ذلك إلى تصرفات عدائية غير مبررة.
الواقعة فجّرت موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر عدد من المتابعين أن ما حدث يسيء لصورة الكرة الجزائرية، خاصة وأن الأمر يتعلق بشخصية عالمية يتابعها ملايين الشباب حول العالم. في المقابل، دافع آخرون عن الجماهير، معتبرين أن التصرفات صدرت عن فئة معزولة ولا تعكس الروح الحقيقية للملاعب الجزائرية.
وبينما استُكمل نهائي السوبر على أرضية الميدان، ظل ما جرى خارج الخطوط حاضرًا بقوة، ليخطف الأضواء من المباراة نفسها، ويفتح نقاشًا واسعًا حول التنظيم والأمن في الملاعب الجزائرية، وكيفية التعامل مع الضيوف الأجانب في التظاهرات الرياضية.
