كشفت حاكمة ولاية نيوجيرسي الأمريكية أن الولاية ستتحول إلى أحد أبرز مراكز الإعداد للمونديال، بعدما اختارت عدة منتخبات وطنية إقامة معسكراتها التحضيرية هناك، من بينها المغرب والسنغال، إلى جانب البرازيل وهايتي، في خطوة تؤكد مكانة نيوجيرسي كمنصة رئيسية للتحضير قبل البطولة العالمية.
وخلال مؤتمر صحفي حضره مسؤولون من اللجنة المنظمة لكأس العالم لمدينتي نيويورك ونيوجيرسي، أوضحت الحاكمة أن هذا الإقبال يعكس الثقة في البنية التحتية الرياضية التي توفرها الولاية، وقدرتها على احتضان منتخبات من مختلف القارات في مرحلة حساسة من التحضير.
وسيخوض المنتخب المغربي معسكره الإعدادي في مؤسسة تعليمية رياضية بمدينة باسكينغ ريدج، على بعد ساعة تقريباً من مدينة نيويورك، في ظروف تعتبر مثالية على مستوى الإقامة والتدريب، خاصة مع قربه من الملاعب التي سيخوض عليها مبارياته الأولى في الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وتشير المعطيات إلى أن مباريات المنتخب المغربي في دور المجموعات ستجرى في مدن نيويورك نيوجيرسي وبوسطن وأتلانتا، ما يمنحه هامشاً لوجستياً مهماً يساعده على التكيف السريع مع أجواء المنافسة العالمية.
في المقابل، يثير تواجد منتخب السنغال في نفس المنطقة التحضيرية اهتماماً خاصاً، ليس فقط من زاوية الإعداد، ولكن أيضاً بسبب التقاطع غير المباشر في مسارات التحضير مع المنتخب المغربي، في سياق تنافسي إفريقي بات أكثر حضوراً على العرس المونديالي خلال السنوات الأخيرة.
Des supporters marocains arrivent pour le match de la CAN entre le Maroc et le Mali, au stade Prince Moulay-Abdellah de Rabat, le 26 décembre 2025. ©AFP
ويأتي هذا الوضع في وقت ارتبط فيه اسم السنغال أيضاً بتطورات مثيرة داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بعد القرار التأديبي الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام منتخب الأسود، وهو ملف أعاد الجدل حول أحداث مباراة وُصفت بأنها واحدة من أكثر النهائيات توتراً في السنوات الأخيرة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد شاب النهائي أحداث مثيرة للجدل، تخللتها احتجاجات على قرارات تحكيمية وانسحاب مؤقت للاعبين، قبل أن تُستكمل المواجهة لاحقاً في أجواء مشحونة، انتهت بإجراءات انضباطية وعقوبات مالية وسلوكية طالت الطرفين.
ورغم اختلاف الروايات حول تفاصيل ما حدث، فإن الملف لا يزال مفتوحاً على مستوى الطعون القانونية، مع إمكانية اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، في انتظار ما قد تحسمه المرحلة المقبلة من مسار قضائي ورياضي معقد.
في هذا السياق، يصبح تواجد المغرب والسنغال في نفس الفضاء التحضيري بنيوجيرسي أكثر من مجرد صدفة لوجستية، بل يعكس تقاطعاً بين منتخبين يملكان طموحاً قارياً وعالمياً، لكنهما يدخلان المونديال من مسارين مختلفين على مستوى الضغط النفسي والسياق العام.











