بعد الجدل الكبير… الكاف يعيد التحقيق في أحداث نهائي كأس إفريقيا

قررت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) إعادة فتح ملف الأحداث التي شهدها نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، الذي جمع بين المنتخبين المغربي والسنغالي، بعد قبول الاستئناف الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

في 13/03/2026 على الساعة 21:06

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن قبول هذا الاستئناف يعني أن القضية ستعاد دراستها من جديد من طرف لجنة الانضباط التابعة للكاف، حيث سيتم الاستماع مجدداً إلى مختلف الأطراف المعنية خلال جلسة جديدة، مع تقديم معطيات وأدلة إضافية قد تؤثر على القرار النهائي في هذا الملف.

وكانت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم قد أعلنت، يوم 29 يناير الماضي، عن مجموعة من العقوبات المرتبطة بالأحداث التي عرفها نهائي المسابقة القارية، وهي العقوبات التي أثارت الكثير من الجدل، خاصة بعدما اعتبرها العديد من المتابعين مخففة في حق المنتخب السنغالي وقاسية نسبياً في حق المنتخب المغربي.

ومن بين النقاط التي أثارت الجدل أيضاً، ما اعتبره بعض المراقبين غياب موقف حازم من الكاف بخصوص قرار انسحاب المنتخب السنغالي من المباراة، رغم أن هذه الواقعة كانت في صلب النقاش وتخضع لمقتضيات واضحة في لوائح المسابقة، حيث لم يتم توصيفها بشكل صريح كحالة انسحاب، ولم تُطبّق بشأنها المواد الأكثر صرامة في القوانين المنظمة للبطولة.

وفي سياق العقوبات المعلنة، قررت الكاف إيقاف مدرب المنتخب السنغالي باب بونا ثياو لخمس مباريات رسمية ضمن منافسات الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف دولار، بعد أن قام بتحريض لاعبيه على مغادرة أرضية الملعب.

كما عوقب اللاعبان إليمان ندياي وإسماعيلا سار بالإيقاف لمباراتين لكل منهما، بسبب ما اعتبره التقرير الرسمي سلوكاً غير رياضي تجاه حكم المباراة.

من جهتها، فرضت الكاف على الاتحاد السنغالي لكرة القدم غرامات مالية بلغ مجموعها 615 ألف دولار، على خلفية تصرفات بعض المشجعين وأفراد من الطاقم المرافق للمنتخب.

أما على الجانب المغربي، فقد تقرر إيقاف الدولي أشرف حكيمي لمباراتين، واحدة منهما موقوفة التنفيذ، بداعي السلوك غير الرياضي، فيما عوقب إسماعيل صيباري بالإيقاف لثلاث مباريات إضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف دولار.

كما فرضت الكاف سلسلة من الغرامات المالية على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من بينها 200 ألف دولار بسبب تصرفات بعض جامعي الكرات، و100 ألف دولار بسبب دخول لاعبين وأعضاء من الطاقم التقني إلى منطقة تقنية الفيديو (VAR)، إضافة إلى 15 ألف دولار بسبب استعمال بعض الجماهير لأشعة الليزر داخل الملعب.

وكان نهائي البطولة، الذي جرى يوم 18 يناير 2026 بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، قد شهد أحداثاً مثيرة للجدل، من بينها أعمال شغب قام بها بعض أنصار المنتخب السنغالي، تخللتها محاولة اقتحام أرضية الملعب واشتباكات مع عناصر الأمن.

وتعود أبرز لحظات الجدل إلى الدقيقة 90+6 عندما قرر لاعبو المنتخب السنغالي مغادرة أرضية الملعب بأمر من مدربهم باب بونا ثياو، احتجاجاً على قرار الحكم الكونغولي جان جاك ندالا الذي أعلن عن ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي.

ورغم أن براهيم دياز أضاع ركلة الجزاء لاحقاً، فإن المباراة عرفت فترة توقف طويلة قاربت 16 دقيقة قبل استئناف اللعب.

وفي نهاية المطاف، تمكن المنتخب السنغالي من حسم اللقب لصالحه بعد تسجيل باب غييه هدف الفوز في الدقيقة 94.

ومع إعادة فتح الملف من جديد، ينتظر أن تشهد القضية فصلاً جديداً داخل أروقة الكاف، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة الاستماع المقبلة والقرارات التي قد تعيد رسم ملامح هذا الملف المثير للجدل.

تحرير من طرف le360
في 13/03/2026 على الساعة 21:06