واستهل وهبي حديثه بتوجيه الشكر إلى الملك محمد السادس، مشيداً بالدعم الذي تحظى به الكرة المغربية، قبل أن يؤكد أن طموح المنتخب لم يكن يقتصر على بلوغ ربع النهائي، وأن العمل سيتواصل من أجل تحقيق نتائج أفضل مستقبلاً.
وأكد مدرب « أسود الأطلس » أنه راضٍ عن المستوى الذي قدمه اللاعبون، معتبراً أن المنتخب نجح في فرض أسلوب لعب يعكس الهوية الكروية المغربية، وأن ما تحقق في البطولة يمثل قاعدة يمكن البناء عليها خلال الاستحقاقات المقبلة.
ورفض وهبي ربط الإقصاء بالإصابات أو الغيابات، مشيراً إلى أن البحث عن المبررات لا يخدم تطور المنتخب، ومؤكداً أن المجموعة الحالية هي نفسها التي قادت المغرب إلى إنجاز تاريخي بفضل الأداء الذي قدمته طوال المنافسة.
كما كشف أن اختيار القائمة النهائية لم يكن سهلاً، بسبب التقارب الكبير في المستوى بين اللاعبين، موضحاً أن جميع قرارات الاستدعاء كانت ثمرة نقاش جماعي داخل الطاقم التقني، قبل أن يحسمها بصفته المسؤول الأول عن المنتخب.
وتوقف وهبي عند الجدل الذي أعقب تصريحات شقيق سفيان أمرابط، نافياً وجود أي خلاف شخصي مع اللاعب، ومؤكداً أن استدعاءه جاء لقناعة فنية كاملة بعد التشاور مع أعضاء الجهاز الفني الذين أشادوا بانضباطه والتزامه اليومي.
وأوضح أن أمرابط تقبل وضعيته باحترافية رغم رغبته المشروعة في المشاركة أساسياً، مضيفاً أن شعور اللاعب بالإحباط بسبب قلة دقائق اللعب أمر طبيعي، لكنه كان يعود في كل مرة إلى التدريبات بروح إيجابية والتزام كامل.
وفي تعليقه على تصريحات شقيق اللاعب، اكتفى وهبي بالتأكيد أن مواقف أفراد العائلة تحكمها العاطفة، بينما تبقى المنافسة داخل المنتخب هي المعيار الوحيد لتحديد الاختيارات، مشيراً إلى أن مثل هذه المواقف تتكرر في مختلف المنتخبات، وأن مهمته تتمثل في إدارة المنافسة بما يحافظ على مصلحة المجموعة.
وختم الناخب الوطني بالتأكيد أن القرارات الفنية لا تُتخذ بشكل فردي، بل تأتي بعد تشاور مستمر بين جميع أعضاء الجهاز التقني، في ظل انسجام كبير داخل الطاقم، معتبراً أن المرحلة المقبلة تفرض التركيز على تطوير الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، بعيداً عن الإشاعات أو النقاشات الجانبية التي تحدثت عن خلافه مع مساعده الأول ساكرامينتو.
